مكتب الصرف يدقق في نفقات "شوبينغ" باذخة لمغاربة بالخارج

استنفرت معطيات صادرة عن مصالح رقابة مالية أوروبية، تحديدا في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، عناصر المراقبة بمكتب الصرف، بعد الاشتباه في تجاوزات مرتبطة بنفقات نقدية كبيرة لسياح مغاربة في الخارج، فاقت المخصصات المصرح بها عند المغادرة عبر منافذ حدودية مختلفة.

وعلمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن البيانات الأوروبية حول عمليات تسوق “شوبينغ” فاخرة لمغاربة، اقتنوا مجوهرات وساعات وإكسسوارات باهظة الثمن بواسطة الأوراق النقدية “الكاش” خلال رحلات بالخارج، حفّزت عناصر “دركي الصرف” الذين باشروا أبحاثا موسعة لتحديد مصادر هذه الأموال ومساراتها؛ ما مكّن من تحديد هوية عدد من المشتبه في تهريبهم أموالا عبر قنوات غير قانونية، بعد التثبّت من تضارب قيمة المبالغ المصرح بها لدى المصالح الجمركية والنفقات الفعلية المنجزة من قبلهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن مهام التدقيق تركزت حول مقارنة تصريحات المعنيين عند مغادرة التراب الوطني، خاصة عبر مطاري محمد الخامس ومراكش المنارة وميناء طنجة المتوسط، مع حجم معاملات مالية مرصودة خارج المملكة.

وأوضحت المصادر جيدة الاطلاع أن إشعارات واردة عن سلطات رقابة مالية أجنبية تضمنت معلومات دقيقة حول تحويلات مشبوهة بين حسابات في ملكية مغاربة مقيمين بصفة دائمة بالخارج، بعضهم حاصل على جنسيات دول الإقامة، حيث تبين ارتباطهم بعلاقات مع المشتبه فيهم.

وأفادت المصادر نفسها بأن مراقبي مكتب الصرف اعتمدوا على تبادل إلكتروني للمعلومات مع إدارات أجنبية شريكة لتعقب مسار معاملات مالية مرتبطة بالمشتبه فيهم، حيث استهدف التدقيق التثبت من تهريب مبالغ مالية مهمة لتغطية نفقات تسوق باذخة، عن طريق أداء مقابلها لفائدة جهات معينة بالداخل، نظير تسلمها ناقص العمولة في الخارج.

وتعتزم مصالح المراقبة، حسب مصادر الجريدة، توجيه استفسارات في غضون الأسابيع القليلة المقبلة إلى سياح ومسافرين مغاربة كثيري التردد على وجهات خارج المملكة بشأن تبرير نفقات خاصة بهم في الخارج، بعد رصد تناقض بين مصاريفهم والمخصصات المالية المرخص لهم حملها في رحلات السياحة والأعمال.

وأكدت المصادر سالفة الذكر أن المراقبين لن يترددوا في مواجهة ملزمين بعمليات أداء كبيرة منجزة نقدا وبواسطة بطاقات بنكية دولية، مقابل مشتريات مختلفة وحجوزات فنادق وسيارات ومطاعم.

ويرتقب، وفق مصادر هسبريس أيضا، إخضاع نفقات مسافرين مغاربة في رحلات أعمال، خصوصا نحو أوروبا، لعمليات افتحاص دقيقة، بناء على معطيات واردة حول تجاوز أطباء ومهندسين لمخصصات السفر السنوية في رحلة أو رحلتين فقط، خصوصا أن عددا منهم شكل موضوع مخالفات في مطارات بإسبانيا وفرنسا، بعد ضبطهم بمبالغ غير مصرح بها من العملة الصعبة، الأورو أساسا.

حري بالذكر أن هذه التحركات تأتي في سياق تشديد المراقبة على استخدام مخصصات السفر الشخصية، خصوصا بعد رفع المنشور العام للصرف، الذي دخل حيز التنفيذ منذ بداية يناير الماضي، مخصصات الأسفار الشخصية بقيمة 100 ألف درهم؛ لينتقل المبلغ الإجمالي المسموح به من 400 ألف درهم إلى 500 ألف درهم، يشمل مخصصة أساسية بقيمة 100 ألف درهم وأخرى تكميلية يمكن أن تصل إلى 400 ألف درهم، تُحتسب على أساس إضافة مبلغ يعادل 30 في المائة من الضريبة على الدخل المؤداة، بغرض السياحة أو العمرة والحج أو الاستشفاء.

The post مكتب الصرف يدقق في نفقات "شوبينغ" باذخة لمغاربة بالخارج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress