مقرّرات تفاوض لبنان وإسرائيل حتى الآن: المتبلور تنفيذيّاً والعالق والمرتقب

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

نجح قرار الدولة اللبنانية التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية في تدعيم "تحوّلٍ نوعيّ" دحر "المكامن النفسية" التي كانت تعتبر الأريحيّة في طاولة تفاوض تلقائيّ مع إسرائيل من المحظورات. المساعي اللبنانية الرسميّة تبلورت بادئ ذي بدء في اللقاء التمهيديّ بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض وسفير إسرائيل يحئيل ليتر في وزارة الخارجية الأميركية في 14 نيسان/أبريل المنصرم. حصول اللقاء في ذاته حقّق ما كان مستحيلاً على مستوى ديبلوماسيّ واعتبر بمثابة "إنجاز تاريخيّ" بحسب ما صدر عن الخارجية الأميركية، حيث التزمت إسرائيل الانخراط في مفاوضات مباشرة مع لبنان لحلّ القضايا العالقة وتحقيق سلام دائم.

 


مذكّرة تفاهم الاجتماع التمهيديّ، تضمّنت بشكلٍ لافت كبندٍ ملحّ، تنفيذ وقف الأعمال العدائية الموقت، ثمّ طبّقت إسرائيل وقف النار جزئيّاً في مناطق دون سواها، فيما لم يوافق "حزب الله" على الأخذ بالمقررات ورفض قرار الدولة اللبنانية المشاركة في جولات مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. بعدئذٍ، مدّد اتفاق وقف النار في جولة المفاوضات التي عقدت في 14 و15 أيار/مايو المنصرم، لكن الاقتتال بقي على نشوبه بين "حزب الله" وإسرائيل، والضربات الإسرائيلية لم تتوقف في مناطق واسعة، رغم أنّ تمديد وقف النار حال دون الإبقاء على الضربات الإسرائيلية في مناطق أخرى ونفّذ جزئياً.

 


حصل اجتماع أمنيّ إسرائيليّ- لبنانيّ تقنيّ في وزارة الحرب الأميركية - البنتاغون في 29 أيار/مايو المنصرم، وعندما خيضت جولة مفاوضات في 2 و3 حزيران/يونيو، اتّفق على تنفيذ وقف تام للنار، الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية سيطرة كاملة، توطيد عدم وجود أيّ نية عدائية بين لبنان وإسرائيل. وعزمت الولايات المتحدة على دعم القوات المسلّحة اللبنانية، بهدف تحسين قدراتها وتمكينها من ممارسة السيادة بفعالية في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية.

وما بين جولة 2 و3 حزيران/يونيو وتلك التي بدأت في 23 حزيران/يونيو وما صدر عنها من اتفاق موقّع بين إسرائيل ولبنان، بدأ التنفيذ الديبلوماسيّ لمعنى عدم وجود نية عدائية بين البلدين، وأنتج نجاحاً ديبلوماسياً للقرار التفاوضيّ وبدأ يبلور قليلاً من التقدّم في هدف السلام الذي يعاد التعبير عنه في كلّ جولة. كما صدر على الفور، بعد اتفاق الإطار،  عن وزارة الخارجية الأميركيّة أنّها ستخصّص 100 مليون دولار مساعدة إنسانية فورية للبنان بالتنسيق مع الأمم المتحدة، كما أنّ البنتاغون مستعدّ لتعويض الجيش اللبناني بأكثر من 30 مليون دولار بهدف تحقيق سلام دائم. لكنّ التحدي الناشب يبقى في مدى قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ طرح "المناطق التجريبيّة" الذي توطّد في اتفاق الإطار، ومن المنتظر أن ينفّذ في منطقتين بادئ ذي بدء.

هكذا، في المحصلة، حقّقت جولات التفاوض اللبناني- الإسرائيلي المباشر حتى الآن، متنفّساً لروحية التواصل اللبنانيّ- الإسرائيلي الذي كان يعتبر من المحظورات، وقلّلت من الضربات الجوية الإسرائيلية على مناطق لبنانية وحيّدتها عن مناطق أخرى، رغم أنها لم تخفت في المنطقة التي تصنّفها إسرائيل عازلة ومناطق واسعة من جنوب لبنان، فيما يرفض "حزب الله" تسليم سلاحه للدولة اللبنانية. وبدأت المفاوضات تحقّق إنهاء أي نية عدائية بين الدولتين اللبنانية والإسرائيلية بهدف السلام. ولا تزال الولايات المتحدة الأميركية تعنى بإنجاح المفاوضات وتقديم المساعدات المالية الى لبنان لتنفيذ أهداف.

 

توازياً، إنّ قرار تنفيذ الدولة اللبنانية حصر السلاح لا يزال يراوح وسط تحدياتٍ معرقلة منها تشبث "حزب الله" بالإبقاء على سلاحه. لكن، الطموح تنفيذ الدولة اللبنانية طرح "المناطق النموذجية" بدءاً من منطقتين. من الأهداف أيضاً، تقوية السيادة اللبنانية وتنفيذ إنهاء حالة الحرب، ثم إحراز السلام الدائم بين إسرائيل ولبنان.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية