مقبّلات من الاشلاء والدمّ على طاولة المفاوضات: يا له من قرف!
المصدر: Rai Al Youm |
2026/04/11 11:58
د. لينا الطبال
كانوا في حكومة فيشي يتقنون فنا واحدا: التفاوض…
كانوا يتفاوضون والدبابات الألمانية تمرّ خلفهم ومن امامهم، وتعبر جادة الشانزليزيه بثقة المنتصر…
كانوا يجلسون حول الطاولة، يعقدون جيدا ربطات اعناقهم، يرشون عطرا باريسيا خفيفا ويوقعون على الأوراق… الورقة تلو الأخرى، ثم يرفعون أعينهم بخفة ويرمشون للاحتلال في غنج سياسي…
في الضفة الأخرى، كانت هناك تلك “اللعنة” التي أطلقوا عليها حينها إرهاب او عصابات… هي نفسها التي ستُسمّى لاحقا مقاومة… كانت المقاومة الفرنسية، التي لم يتم دعوتها الى أي عشاء، وطبعا الى اي مفاوضات هي التي تدفع الدم، ويجري تهجيرها، واعدامها في الساحات، ومحاكمتها، وكانت توصم بأبشع الأسماء…
وهكذا فأنه في زمن بعيد او ربما في صباح هذا اليوم، لا فرق، فالزمن مجرد وهم… قررت حكومة فيشي أن أفضل طريقة لإنقاذ فرنسا هي الارتماء في أحضان عدو الوطن.