مفاوضات روما 2 بين لبنان وإسرائيل على وَقع طبول الحرب... هل سيستقيل سيمون كرم؟
من المنتظر أن يتوجه رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم إلى روما خلال اليومين المقبلين لترؤس وفد لبنان إلى الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مسقطاً بذلك الشائعات التي ترددت أخيراً عن اعتزامه الاستقالة من منصبه في رئاسة الوفد، كما أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ"النهار" أمس.
لا تنعقد الجولة السابعة من المفاوضات على وقع نتائج لقاء القمة الذي جمع الرئيس جوزف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، على الرغم من جرعة الدعم التي أرفقها ترامب باللقاء، كباردة التزام ودعم أميركيين ثابتين للبنان ورئيسه وجيشه، يفترض أن تترجم بحثاً في المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، بعد نجاح تجربة المرحلة الأولى، بل هي ستنعقد حكماً على وقع نتائج لقاء ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي استبق الجولة بتصعيد أمني وعسكري حادّ من شأنه أن يهدد مسار التفاهمات السابقة، واستطراداً، أي نجاح محتمل للمفاوضات، بعدما حكم التصعيد الإسرائيلي المعطوف على تهديدات واسعة النطاق للبنان، بالفشل المسبق، خصوصاً إذا ربط الوفد الإسرائيلي إلى روما هذه التهديدات والعمليات بقرار مسبق يرمي إلى تحسين الشروط التفاوضية، من أجل ضمان عدم التطرق إلى الحزام الأمني الذي تتمسك به لضمان أمن الحدود الشمالية.
أولوية وقف الاعتداءات
معلوم أن الوفد اللبناني لن ينطلق في مفاوضاته بتوجيهات رئيس الجمهورية، إلا من المطلب الذي يشكل الأولوية للبنان، والمتعلق بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت وقف النار، وصولاً إلى ضمان عودة الأهالي وإطلاق ورشة الإعمار. ولا يشي التصعيد الإسرائيلي عشية جولة المفاوضات برغبة تل أبيب في استكمال المسار التفاوضي إلا على وقع النار والرفض لأي انسحابات قد تفضي الاجتماعات إلى الاتفاق عليها من ضمن إطلاق المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، ذلك أن هذه المرحلة تختلف كلياً عن الأولى التي كان الاحتلال فيها محدوداً.
أما ما هو مطروح اليوم على الطاولة، فيدخل ضمن ما صنفته إسرائيل الخط الأصفر. وعليه، لا تزال متمسكة بشروطها الواقعة في 3 لاءات: لا انسحاب من مناطق داخل هذا الخط، لا تنازل عما تعتبره حقها في حرية الحركة والعمل الأمني، ولا تراجع عن قرارها التأكد من خلو المناطق التي ينتشر فيها الجيش من عناصر "حزب الله" وسلاحه. وهذا ما يجعل الأيام القليلة المقبلة الفاصلة عن الجولة السابعة مفصلية لجهة تحديد مصير المرحلة المقبلة على وقع طبول الحرب في الداخل كما في الإقليم!