مفاوضات تحت الضغط ومضيق هرمز في قلب التصعيد… هل تتجدّد الحرب بين طهران وواشنطن؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يسيطر الجمود على المفاوضات الإيرانية – الأميركية مع تعثّر الوصول إلى اتفاق يُنهي الحرب واستمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

في آخر المعطيات، كشف مسؤول أميركي عن أن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن أحدث اقتراح إيراني لتسوية الحرب الدائرة منذ شهرين، والذي ينصّ على تأجيل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلّقة بالشحن البحري من الخليج.

ومن المستبعد أن يُرضي الاقتراح واشنطن التي تصرّ على ضرورة حلّ القضايا النووية من البداية.

وقال مسؤول أميركي مطّلع على اجتماع ترامب، يوم الإثنين، مع مستشاريه، ورفض الكشف عن هويته، إن الرئيس غير راضٍ عن اقتراح إيران لهذا السبب.

ولفتت المتحدّثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إلى أن الولايات المتحدة "لن تتفاوض عبر الصحافة"، و"هي واضحة بشأن خطوطنا الحمراء".

العودة إلى الحرب؟
في السياق، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر مطّلعة أن الوسطاء يمارسون ضغوطاً على إيران والولايات المتحدة للتوصّل إلى اتّفاق.

وأشارت المصادر إلى أن "الوسطاء يصعّدون ضغوطهم على واشنطن وطهران للتوصّل إلى اتفاق، مع تأكيدهم على أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة بشكل خاص".

 

ترامب. (أ ف ب)

 

وفق المصادر أيضاً، يخيّم على المشهد احتمال أن تقرّر الولايات المتحدة العودة إلى الحرب مع إيران. إلا أنّه رغم ذلك، رأت المصادر - بحسب "سي أن أن" - أن "إيران وأميركا ليستا متباعدتين كما يبدو".

وقد ذكرت أن "هناك جهوداً دبلوماسية مكثّفة مستمرة خلف الكواليس"، مشيرة إلى أن المحادثات الجارية "تتركّز بشأن عملية مرحلية يكون فيها الجزء الأول من أي اتّفاق محتمل منصبّاً على العودة إلى الوضع القائم قبل الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز بدون قيود أو فرض رسوم".

إلى ذلك، أوضحت مصادر إيرانية كبيرة، طلبت عدم نشر أسمائها، لـ"رويترز" بأن الاقتراح الذي قدّمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد في مطلع الأسبوع يتضمّن إجراء محادثات على مراحل لا تشمل القضية النووية في البداية.

وتتمثّل الخطوة الأولى في إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وتحديد مصير مضيق هرمز، الذي تسعى إيران إلى أن يظلّ تحت سيطرتها بعد إعادة فتحه.

وعندها فقط، ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأميركي بحقّها في تخصيب اليورانيوم.

في السياق، تحدّثت وسائل إعلام إيرانية عن تبادل "رسائل" بين طهران وواشنطن، فيما أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي عن اقتراح من طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأشارت وكالة "فارس" إلى أنّ إيران نقلت "رسائل مكتوبة" إلى الأميركيين عبر باكستان، تناولت "بعض الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز".

لكن الوكالة قالت إن تلك الرسائل ليست جزءاً من أيّ مفاوضات، بينما ذكر "أكسيوس" أنّ الاقترح الإيراني ينصّ على إعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب، على أن يُناقش الملف النوويّ لاحقاً.

زيارة إلى روسيا... وإشادة بالعلاقات
حطّ عراقجي، الإثنين، في روسيا، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال لصحافيين في موسكو إن ترامب طلب إجراء مفاوضات لأن الولايات المتحدة لم تحقّق أيّاً من أهدافها.

و لدى وصوله إلى روسيا، رأى أن "المطالب المبالغ فيها" من جانب واشنطن هي التي أدّت إلى "فشل الجولة السابقة من المفاوضات رغم التقدّم الذي تحقّق".

من جهّته، أكّد بوتين أنّ موسكو ستبذل كلّ ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن "روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية"، مشيداً بـ"مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته"، بحسب ما أفادت وكالة "تاس".

 

بوتين وعراقجي. (أ ف ب)

 

الحصار وتداعياته...
مع هذا الجمود، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ما لا يقلّ عن 6 ناقلات محمّلة بالنفط الإيراني أجبرت على العودة إلى إيران بسبب السيطرة الأميركية في الأيام القليلة الماضية.

وندّدت وزارة الخارجية الإيرانية بعمليات الاستيلاء الأميركية على ناقلات نفط مرتبطة بإيران، واصفة إيّاها بأنّها "تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلّح في أعالي البحار".

وكان يعبر مضيق هرمز ما بين 125 و140 سفينة يومياً قبل الحرب، لكن بيانات تتبّع السفن من شركة "كبلر" وتحليل الأقمار الاصطناعية من "سينماكس" يشيران إلى أن سبع سفن فقط عبرته أمس، ولم تكن أي منها تحمل نفطاً متّجهاً إلى السوق العالمية.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن شركة كبلر للبيانات أن حصار مضيق هرمز خفّض بشدّة كميات النفط الإيرانية المحمّلة على الناقلات، مشيرة إلى أن "إنتاج النفط الخام في إيران قد ينخفض إلى أكثر من النصف بحلول منتصف أيار/مايو إذا استمر الحصار".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية