مفاوضات أميركا - إيران… هل تتحول مصر من وسيط إلى شريك في الصفقة؟
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب في إيران تقترب من نهايتها، وتزايد احتمالات عقد جولة مباحثات مباشرة جديدة بين واشنطن وطهران، تبرز مؤشرات على حضور مصري متقدّم على خط المفاوضات، ما يطرح تساؤلات حيال طبيعة هذا الدور، وما إذا كان يظل في إطار الوساطة أم يتجاوزها إلى مستوى الشراكة في المسار التفاوضي.
ومن بين هذه المؤشرات، الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، مساء الثلاثاء، حيث بحثا سبل تطوير العلاقات الاستراتيجية الممتدة منذ أكثر من أربعة عقود، في وقت كان ملف المفاوضات مع إيران حاضراً بوضوح على جدول الأعمال.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية أن روبيو أطلع عبد العاطي على "كافة التطورات" المرتبطة بمسار التفاوض، في إشارة لافتة إلى مستوى الانخراط المصري في هذا الملف، كما تناول الجانبان الجهود المبذولة لسد الفجوات بين واشنطن وطهران بما يعزز الاستقرار الإقليمي، إلى جانب التشاور حيال تطورات ملفات أخرى، أبرزها فلسطين ولبنان.
مصر على طاولة التفاوض
يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور محمد صفي الدين خربوش أن "مصر كانت وما تزال طرفاً أساسياً، إلى جانب باكستان والسعودية وتركيا، في الإعداد للمباحثات الأميركية–الإيرانية في إسلام آباد"، مشيراً إلى أن القاهرة تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو تسوية سياسية.
ويضيف خربوش، في حديثه لـ"النهار"، أن التواصل بين القاهرة وواشنطن يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية، التي تعززت مع استضافة مصر قمة شرم الشيخ للسلام في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي شهدت توقيع وقف إطلاق النار في غزة ضمن خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.
من جهته، يشير الكاتب والصحافي المصري المقيم في الولايات المتحدة محمد ماهر إلى أن القاهرة "تؤدي منذ اندلاع حرب غزة دور جندي إطفاء الحرائق في المنطقة"، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار.
ويقول ماهر لـ"النهار" إن النقاشات داخل مراكز التفكير الأميركية تعكس إدراكاً متزايداً لهذا الدور، لافتاً إلى أن مصر "كانت حاضرة في مسار مفاوضات إسلام آباد وتسهم في دفعها قدماً".
ويربط ماهر هذا الحضور بحسابات داخلية أيضاً، إذ إن الضغوط الاقتصادية المتفاقمة، خصوصاً مع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، تفرض على القاهرة السعي إلى استقرار إقليمي ينعكس مباشرة على أوضاعها الداخلية.
غزة ولبنان… امتداد للدور
يمتد الحضور المصري إلى ملفات إقليمية متصلة، إذ تواصل القاهرة تحركاتها في ملف غزة، إذ استقبلت وفداً من حركة "حماس" لبحث المرحلة التالية، بما يشمل ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في القطاع.
كذلك، تؤكد مصر، بحسب خربوش، رفضها للتوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، والضربات المتكررة على بيروت والبقاع، في سياق سعيها لمنع توسّع رقعة التصعيد.
من الوساطة إلى الشراكة؟
رغم أن التنسيق بين القاهرة وواشنطن ليس جديداً، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى نقلة في مستواه، تعكس محاولة مصر تثبيت موقعها كفاعل إقليمي في إدارة الأزمات، ضمن مقاربة "التوازن الاستراتيجي" التي تركز على الحلول السياسية والحفاظ على سيادة الدول.
وفي ضوء هذا المسار، يبدو أن الدور المصري لم يعد محصوراً في الوساطة التقليدية، بل يتجه تدريجياً نحو موقع أقرب إلى الشراكة في صياغة التفاهمات، في حال نجحت جولات التفاوض المقبلة في تحقيق اختراق فعلي.
ومن بين هذه المؤشرات، الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، مساء الثلاثاء، حيث بحثا سبل تطوير العلاقات الاستراتيجية الممتدة منذ أكثر من أربعة عقود، في وقت كان ملف المفاوضات مع إيران حاضراً بوضوح على جدول الأعمال.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية أن روبيو أطلع عبد العاطي على "كافة التطورات" المرتبطة بمسار التفاوض، في إشارة لافتة إلى مستوى الانخراط المصري في هذا الملف، كما تناول الجانبان الجهود المبذولة لسد الفجوات بين واشنطن وطهران بما يعزز الاستقرار الإقليمي، إلى جانب التشاور حيال تطورات ملفات أخرى، أبرزها فلسطين ولبنان.
 
مصر على طاولة التفاوض
يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور محمد صفي الدين خربوش أن "مصر كانت وما تزال طرفاً أساسياً، إلى جانب باكستان والسعودية وتركيا، في الإعداد للمباحثات الأميركية–الإيرانية في إسلام آباد"، مشيراً إلى أن القاهرة تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو تسوية سياسية.
ويضيف خربوش، في حديثه لـ"النهار"، أن التواصل بين القاهرة وواشنطن يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية، التي تعززت مع استضافة مصر قمة شرم الشيخ للسلام في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي شهدت توقيع وقف إطلاق النار في غزة ضمن خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.

"جندي إطفاء الحرائق"
من جهته، يشير الكاتب والصحافي المصري المقيم في الولايات المتحدة محمد ماهر إلى أن القاهرة "تؤدي منذ اندلاع حرب غزة دور جندي إطفاء الحرائق في المنطقة"، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار.
ويقول ماهر لـ"النهار" إن النقاشات داخل مراكز التفكير الأميركية تعكس إدراكاً متزايداً لهذا الدور، لافتاً إلى أن مصر "كانت حاضرة في مسار مفاوضات إسلام آباد وتسهم في دفعها قدماً".
ويربط ماهر هذا الحضور بحسابات داخلية أيضاً، إذ إن الضغوط الاقتصادية المتفاقمة، خصوصاً مع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، تفرض على القاهرة السعي إلى استقرار إقليمي ينعكس مباشرة على أوضاعها الداخلية.
غزة ولبنان… امتداد للدور
يمتد الحضور المصري إلى ملفات إقليمية متصلة، إذ تواصل القاهرة تحركاتها في ملف غزة، إذ استقبلت وفداً من حركة "حماس" لبحث المرحلة التالية، بما يشمل ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في القطاع.
كذلك، تؤكد مصر، بحسب خربوش، رفضها للتوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، والضربات المتكررة على بيروت والبقاع، في سياق سعيها لمنع توسّع رقعة التصعيد.
من الوساطة إلى الشراكة؟
رغم أن التنسيق بين القاهرة وواشنطن ليس جديداً، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى نقلة في مستواه، تعكس محاولة مصر تثبيت موقعها كفاعل إقليمي في إدارة الأزمات، ضمن مقاربة "التوازن الاستراتيجي" التي تركز على الحلول السياسية والحفاظ على سيادة الدول.
وفي ضوء هذا المسار، يبدو أن الدور المصري لم يعد محصوراً في الوساطة التقليدية، بل يتجه تدريجياً نحو موقع أقرب إلى الشراكة في صياغة التفاهمات، في حال نجحت جولات التفاوض المقبلة في تحقيق اختراق فعلي.