معهد التمويل الدولي: اقتصاد لبنان مرشح لانكماش حاد بفعل الحرب وتراجع السياحة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

حذّر معهد التمويل الدولي (IIF) من أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في لبنان مرشح للانكماش بنسبة تتراوح بين 12% و16% خلال عام 2026، في ظل التداعيات الاقتصادية المتفاقمة للحرب الأخيرة، التي وصفها بأنها "صدمة سلبية جديدة" تضرب اقتصاداً يعاني أصلاً من أزمات بنيوية متراكمة منذ عام 2019.

 

وأوضح المعهد، في دراسة بعنوان "البلد عند مفترق طرق: الحرب والصدمة الاقتصادية"، أن الانكماش المتوقع يرتبط أساساً بالتراجع الحاد في النشاط السياحي، الذي يشكل محركاً رئيسياً لقطاعات الفنادق والضيافة والتجارة والنقل، إلى جانب الضرر الكبير الذي لحق بقطاعات الزراعة والصناعة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، وتضرر الأراضي الزراعية، وصعوبة تنقل اليد العاملة.

 

الجيش اللبناني في محيط السراي

 

وأشار  المعهد في الدراسة التي نشرها التقرير الاسبوعي لبنك الاعتماد اللبناني  إلى أن الدمار الواسع الذي أصاب البنى التحتية، من طرق ومرافق عامة وشبكات اتصالات، أدى إلى خسائر اقتصادية مباشرة، فيما تسبب نزوح أكثر من مليون شخص، أي نحو 20% من السكان، بضغط شديد على السكن والخدمات العامة وسوق العمل، ما فاقم الكلفة الاجتماعية، خاصة على الأسر محدودة الدخل.

 

وعلى مستوى القطاع الخارجي، توقع المعهد اتساع عجز الحساب الجاري من نحو 14% من الناتج المحلي في 2025 إلى 17% في 2026، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، ما يزيد فاتورة الواردات، في وقت تتراجع فيه الصادرات وإيرادات السياحة.

 

كما نبّه التقرير إلى أن مصرف لبنان يواجه ضغوطاً إضافية بعد خسائر تُقدّر بنحو 8 مليارات دولار في محفظة الذهب، نتيجة تراجع الأسعار العالمية، ما يضعف قدرته على دعم الاستقرار النقدي والحفاظ على سعر الصرف.

 

وفي الجانب المالي، رجّح التقرير أن يتحول الفائض الأولي الذي سجلته الدولة خلال عامي 2024 و2025 إلى عجز في 2026، بسبب تراجع الإيرادات الضريبية وارتفاع الإنفاق المرتبط بالنزوح والحاجات الاجتماعية وإعادة الإعمار، مع توقع تمويل العجز عبر الاحتياطات الأجنبية والمنح الخارجية.

 

ورغم الصورة القاتمة، لفت المعهد إلى أن التحويلات المالية من الخارج لا تزال تشكل دعامة أساسية للاقتصاد اللبناني، مشيراً إلى أن التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار قد يفتح الباب أمام تعافٍ جزئي خلال عامي 2027 و2028، مدعوماً بإعادة الإعمار وعودة النشاط الاقتصادي تدريجياً.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية