معلومات مذهلة عن الرز ستغير طريقة تناوله
لمحبّي أطباق الرز، لا بدّ من أن تعرفوا هذه المعلومات حول هذا العنصر الذي يُشكّل غذاءً أساسياً لحوالى نصف سكان العالم. الرز البرياني والبخاري والمندي وغيرها، أطباق لذيذة، لا شك! لكن، فوائد العنصر الأساسي فيها، أي الرز، بعيدة كل البُعد عن مذاقها. إليك ما لا تعرفه عن الرز.
ما هي العناصر الغذائية للرز؟
يُعدّ الرز مصدراً أساسياً للطاقة، وتختلف قيمته الغذائية بحسب نوعه (أبيض أو أسمر)، لكنّه بشكل عام يحتوي على:
- الكربوهيدرات: وهي المكوّن الرئيسي لتوفير الطاقة السريعة للجسم.
- البروتين: بنسبة قليلة إلى متوسطة مقارنةً بمصادر أخرى.
- الدهون: شبه معدومة.
- الألياف: منخفضة في الرز الأبيض، وأعلى في الرز الأسمر كونه من النشويات المعقدة التي تتميز بغناها بالألياف.
- الفيتامينات: مجموعة الفيتامين B (في الرز الأسمر)
- المعادن: مثل المغنيسيوم، الفوسفور، والحديد (بكميات أعلى في الرز الأسمر).
ويحتوي كوب واحد من الرز الأبيض المطبوخ وغير المملح، على ما يقرب من 45 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من البروتين، وأقل من 0.5 غرام من الدهون، وأقل من 1 غرام من الألياف.

كيف يؤثر تناول الرز يومياً على وظائف الجسم؟
الدماغ
توضح اختصاصية التغذية داليا حرب في حديث إلى"النهار"، أنّ بالنسبة إلى لدماغ، يوفر الرز الكربوهيدرات التي تُعدّ مصدراً سريعاً للطاقة، إذ يوفر الغلوكوز المصدر الرئيسي للطاقة في الدماغ. وقد يساهم تناول الرز الأبيض بكثرة في تقلبات نسبة السكر في الدم، والتي قد تؤثر مع مرور الوقت على الصحة الأيضية والوظائف الإدراكية.
كذلك، بحسب حرب، الاعتماد على الرز بشكل مفرِط دون تنويع العناصر الغذائية، قد يحدّ من الحصول على عناصر مهمة أخرى تساهم في عمليات إنتاج الطاقة العصبية ونقل الإشارات بين الخلايا العصبية، والتي تدعم صحة الدماغ مثل دهون أوميغا 3 ومضادات الأكسدة وفيتامينات ب.
جهاز المناعة
بالنسبة إلى جهاز المناعة، فقد يحدّ الاعتماد اليومي على الرز من تنويع الغذاء، ما قد يحدّ من مدخول مضادات الأكسدة والمعادن الداعمة للجهاز المناعي مثل الزنك والمغنيسيوم.
القلب
في ما يخص صحة القلب، بحسب حرب، فإنّ الإفراط في تناول الرز الأبيض قد يرتبط بارتفاع سكر الدم وزيادة خطر مقاومة الإنسولين، ما قد ينعكس سلباً على صحة القلب، وقد يسهم في حدوث التهاب وتلف في الأوعية الدموية، ما قد يُسرّع من تراكم الترسبات في الشرايين.
وفيما تغيب الألياف عن الرز، قهي تلعب دوراً مهماً في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) ودعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

الجهاز الهضمي
على مستوى الجهاز الهضمي، الرز الأبيض منخفض الألياف، وقد يؤدي تناوله يومياً من دون مصادر ألياف أخرى، إلى بطء في الهضم أو إمساك، على عكس الحبوب الكاملة.
العظام والمفاصل
في ما يتعلّق بالعظام والمفاصل، فالرز لا يوفّر كميات كافية من الكالسيوم والفيتامين D والمغنيسيوم. وتحتوي حصة 45 غراماً من الرز الأسمر على 12 في المئة من احتياجك اليومي من المغنيسيوم، بينما يحتوي الرز الأبيض على 2 في المئة فقط. إضافةً إلى ذلك، يحتوي الرز الأسمر على 303 ملغ من الفوسفور مقارنةً بـ 108 ملغ في الأرز الأبيض. لذا، فإن الاعتماد عليه بشكل دائم في النظام الغذائي من دون تنويع، قد يساهم في نقص هذه العناصر المهمة لصحة العظام.
كذلك، فإنّ نظاماً غذائياً غنياً بالحبوب المكررة (مثل الرز الأبيض) قد يزيد من الالتهابات في الجسم، ما قد يؤثر سلباً على صحة مفاصلك. لذلك، للحفاظ على صحة المفاصل، ركّز على مضادات الأكسدة التي تتميز بخصائصها المضادة للالتهابات، والتي تجدها في الرز الأسمر والأسود.

إذاً، هل يجب تجنّب تناول الأرز الأبيض!
لا يجب الامتناع عن تناول الأرز، وإن كان لا يُعتبر غذاءً متكاملاً، لكن من المهم دمجه مع مصادر أخرى من البروتين والخضار للحصول على وجبة متوازنة ومتنوّعة، وفق حرب. وتنصح بعدم تناول الأرز الأبيض يومياً، ولا تناوله بشكل متكرر خلال اليوم، إنّما استبداله بالأرز الأسمر أو البرغل.
كيف يجب أن يتناول مرضى السكري الأرز؟
تشير حرب إلى أنّه يمكن لمرضى السكري تناول الأرز، لكن بشكل مدروس، لأنّ الأرز (خصوصاً الأبيض) يرفع سكر الدم بسرعة بسبب عدم كثرة الألياف. لذا على مريض السكري:
- التحكم بالكمية، والكمية المناسبة غالباً هي: ½ كوب إلى 1 كوب مطبوخ في الوجبة وهذا يعتمد على البرنامج الغذائي بالتعاون مع اخصائي التغذية.
- تجنّب تناول طبق أرز كبير وتكرار تناوله في اليوم نفسه.
- اختيار النوع الأفضل من الأرز، أي الأرز الأسمر أو البسمتي أو ذو الكامل الحبة. فهذه الأنواع ترفع السكر بشكل أبطأ مقارنة بالأرز الأبيض.
- دمج الأرز مع البروتين (كالدجاج، السمك، البيض، أو البقوليات) والألياف (كالخضار المطبوخة أو السلطة)، ما يساعد على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات وارتفاع نسبة السكر في الدم.
- تجنّب جمع الأرز مع أنواع أخرى من الكربوهيدرات، مثل الخبز والبطاطا في نفس الوجبة إلّا تحت إشراف اخصائية التغذية لديك.
وتلفت حرب إلى أنّه في حالة داء السكري، لا يجب الامتناع عن تناول الأرز تماماً، لكن المهم هو الكمية، النوع، والتوازن داخل الوجبة لضبط سكر الدم بشكل أفضل أو استبداله بالأرز الاسمر أو البرغل وهو الحل الأمثل.