مصطفى محمد... حين يتحول الاستقرار الخاطئ إلى فخ

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في عالم كرة القدم، ليست كل القرارات الخاطئة واضحة منذ البداية، فبعض اللاعبين لا يتراجعون بسبب انتقال كارثي أو تجربة غير محسوبة، بل بسبب البقاء طويلاً في المكان الخطأ، حتى يتحول الاستقرار الظاهري إلى فخ يستنزف أفضل سنواتهم.

وهذا ما يصف حالة مصطفى محمد، الذي غادر الزمالك كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المصرية، بعدما امتلك مقومات جعلت الاحتراف الأوروبي خطوة منطقية، قبل أن يجد نفسه اليوم أمام مستقبل غامض بعد هبوط نانت رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية الفرنسي.

جاءت خسارة نانت أمام لانس بمثابة الضربة القاضية، ليهبط الفريق بعد موسم مليء بالفوضى الفنية والإدارية. وتجلت تلك الفوضى في تغيير الإدارة ثلاثة مدربين خلال الموسم، قبل التعاقد مع البوسني وحيد خليلوزيتش الذي لم يحقق أي فوز في سبع مباريات، بعدما ابتعد عن التدريب منذ رحيله عن منتخب المغرب في 2022.

عندما كان في الزمالك، كان يُنظر إلى اللاعب كأحد أبرز المهاجمين الواعدين، بعدما سجل أهدافاً حاسمة ولفت الأنظار مع منتخب مصر الأولمبي.

لكن الأزمة لم تبدأ مع موسم نانت الحالي فقط، فبدايته مع غلطة سراي كانت مشجعة، وقدم خلالها مستويات جيدة أظهرت قدرته على التأقلم سريعاً في أوروبا.

 

 

سيكون مصطفى محمد في تشكيلة المنتخب المصري في المونديال المقبل. (وكالات)

 

 

ثم جاءت خطوة نانت، التي بدت في البداية فرصة جيدة، بعدما قدم موسماً أول جيداً وسجل أهدافاً مهمة، لكن هذه البداية لم تستمر.

ومع الوقت، أصبح واضحاً أن استمراره في فريق يفتقد لمشروع واضح ويصارع الهبوط كل موسم كان قراراً أضر بمسيرته.

وتراجعت أرقامه بشكل واضح، بعدما سجل 20 هدفاً فقط خلال ثلاثة مواسم، بينما أحرز أربعة أهداف فقط هذا الموسم خلال 24 مباراة.

ولم تتوقف الأزمة عند تراجع أرقامه فقط، بل امتدت إلى قلة مشاركاته وتعرضه للإيقاف أكثر من مرة.

ورغم بدايته الجيدة مع نانت، فإن استمراره لفترة طويلة حرمه من فرص الانتقال إلى أندية أكثر استقراراً.

وبالتبعية، تراجع دوره أيضاً مع منتخب مصر، بعدما كان يُنظر إليه كأحد أبرز مهاجمي الجيل الحالي.

واليوم، ومع اقترابه من عامه الـ29 وهبوط نانت رسمياً، تبدو خياراته محدودة بين العودة إلى الدوري المصري، أو الانتقال إلى الدوري السعودي، أو البحث عن فرصة أوروبية أخيرة.

وقسوة قصة مصطفى محمد أنه لم يسقط لغياب الموهبة، بل لأن المكان الخطأ سرق منه أفضل سنواته بصمت.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية