مصر: تراجع ضغوط الأسعار يرفع ثقة الشركات الخاصة رغم استمرار ضعف الطلب

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أظهر مؤشر مديري المشتريات في مصر الصادر عن "إس أند بي غلوبال ماركت إنتليجنس" (S&P Global Market Intelligence) تحسناً في توقعات شركات القطاع الخاص غير النفطي خلال تموز/يوليو 2026، مع تراجع واضح في ضغوط الأسعار، رغم استمرار النشاط في منطقة الانكماش للشهر السابع على التوالي، وإن كان بوتيرة أقل حدة.

وارتفع المؤشر الرئيسي المعدل موسمياً إلى 46.8 نقطة في تموز/يوليو، من 46 نقطة في حزيران/يونيو، الذي كان أدنى مستوى للمؤشر منذ نحو 3.5 سنوات، بحسب البيانات الرسمية لإس أند بي غلوبال.

وبقي المؤشر دون مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعني استمرار تدهور ظروف التشغيل في القطاع الخاص غير النفطي.

وتأتي أهمية المؤشر من كونه من أوائل الإشارات الشهرية إلى اتجاه النشاط في الشركات الخاصة غير النفطية، وهي شريحة مؤثرة في التشغيل والطلب المحلي وسلاسل الإمداد.

ويشار إلى أن قراءة حزيران/يونيو السابقة تزامنت مع تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3.8 في المئة في نهاية الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 5 في المئة في الفترة نفسها من العام السابق، بحسب ما ذكرته صحيفة "الأهرام أونلاين".

ولا تتيح المادة المتاحة الجزم بارتباط قراءة تموز/يوليو تحديداً بمعدل نمو سنوي قدره 4 في المئة كما ورد في الصياغة الأولى، إذ يتطلب التحقق الرجوع إلى البيان الصحفي الرسمي لإس أند بي غلوبال الصادر في 4 آب/أغسطس 2026 لتأكيد الرقم.

وسجلت ثقة الأعمال في تموز/يوليو أقوى مستوى منذ حزيران/يونيو 2022، إذ أبدت الشركات تفاؤلاً أكبر حيال الطلب المستقبلي، بينما تراجعت ضغوط الأسعار بوضوح خلال الشهر، بحسب المسح.

لكن هذا التحسن في المعنويات لم ينعكس بعد على الطلب الفعلي، إذ تراجعت الطلبيات الجديدة للشهر السابع على التوالي، مدفوعة، بحسب الأدلة النوعية في المسح، بركود أوضاع السوق وضغوط الأسعار التي حدّت من إنفاق العملاء، إلى جانب تأخر الشحن البحري ونقص المشروعات الجديدة.

ودفع ضعف الطلب الشركات إلى خفض النشاط الكلي، وظل معدل الانكماش حاداً، لكنه تباطأ قليلاً إلى أضعف وتيرة في أربعة أشهر، وفق المسح.

 

اختناقات إنتاجية

واصلت شركات القطاع الخاص غير النفطي في مصر خفض التوظيف، لكن وتيرة الانخفاض تباطأت إلى مستوى هامشي، بالتزامن مع زيادة ملحوظة في الأعمال المتراكمة غير المنجزة، التي نمت بثاني أسرع وتيرة منذ منتصف عام 2022.

وأرجع المسح تراكم الأعمال غير المنجزة إلى نقص العمالة وقيود المواد الخام، ما تسبب في اختناقات إنتاجية لدى بعض الشركات.

في المقابل، انكمشت أنشطة الشراء بأسرع وتيرة منذ أيلول/سبتمبر 2023، مع قيام نحو ثلث الشركات بخفض شراء مستلزمات الإنتاج، جزئياً بسبب ضعف الطلبيات الجديدة.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في إس أند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، في تصريح مرفق بالبيان، إن ارتفاع ثقة الأعمال في تموز/يوليو أظهر أن الشركات رأت بعض الضوء في نهاية النفق.

وأضاف أنه على الرغم من أن تراجع الطلب الحالي واصل الضغط على الشركات لتقليص طاقتها التشغيلية، فإن الزيادة الأقل بكثير في أسعار مستلزمات الإنتاج أشارت إلى أن مستويات الإنفاق قد تبدأ في التحول.

وأوضح أوين أن تباطؤ الضغوط التضخمية اعتمد إلى حد كبير على تراجع أسعار النفط العالمية، الذي كان أكثر وضوحاً في بداية تموز/يوليو.

وأشار إلى أن هذا الاتجاه انعكس جزئياً مع تجدد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ما قد يعيد فرض مخاطر صعودية على ضغوط التكلفة المحلية ويعرقل توقعات تعافي الطلب الجديد.

ويُذكر أن مؤشر مديري المشتريات في مصر سجل في حزيران/يونيو 2026 أدنى مستوى له منذ كانون الثاني/يناير 2023، إذ تراجع إلى 46 نقطة من 47.1 نقطة في أيار/مايو، وسط استمرار مشكلات سيولة العملة واضطرابات سلاسل الإمداد.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية