مصادر جماعية: إحصاء اليوسفية يدخل في إطار التشخيص وإعادة الهيكلة

علمت جريدة هسبريس من مصادر جماعية مطلعة بالرباط أن مكتب دراسات يشرف حاليا على عملية تقييم وإحصاء لحي اليوسفية، في أفق إعادة تهيئته.

وفيما أثارت عملية إحصاء الساكنة مخاوف من انتقال عدوى الهدم بعدما طالت مناطق أخرى أبرزها حي المحيط، أوضحت المصادر نفسها أنه لا توجد معطيات رسمية تؤكد في الوقت الحالي شمول هذه العملية حيَّ اليوسفية، الذي يعاني بدوره من البناء العشوائي.

وقال مصدر من أغلبية جماعة الرباط لهسبريس إن “ما يروج حول توسيع عمليات الهدم لتشمل حي اليوسفية يغيب عنه أي إشعار رسمي بهذا الخصوص حتى الآن”، مشددا على أن أي قرار من هذا النوع يجب أن يمر عبر قنوات النقاش داخل المكتب والمجلس للمصادقة عليه، وهو ما لم يحدث بتاتا.

وفي سياق متصل، أوضح المصدر ذاته أن ما يشهده حي اليوسفية حاليا هو مجرد “عملية إحصاء” روتينية ومعتادة تقوم بها السلطات المختصة، مشيرا إلى أن المواطنين قد يفسرون هذه التحركات بشكل خاطئ، مؤكدا أنها إجراءات إدارية دورية لا تعني بالضرورة وجود مخططات هدم وشيكة.

من جهته، أفاد مسؤول جماعي آخر مطلع على سيرورة عملية الإحصاء الحالية بأن “عمليات الهدم لا تزال بعيدة تماما عما يروج حاليا”، موضحا أن هناك مكتب دراسات يشرف على عملية الإحصاء، وهذا الإجراء يعد مسألة طبيعية في إطار أي رؤية استراتيجية أو مستقبلية تهدف الدولة من خلالها إلى تشخيص الوضع الراهن.

وأوضح المتحدث أن مشروع “تصميم التهيئة” قد تم نشره ومر بمختلف دورات ومجالس المقاطعات، حيث تم التصويت عليه ليُعتمد كعملية “هيكلة” رسمية. وأشار إلى أن هذه التفاصيل منشورة في الملحق الخاص بالتصميم، وتحديدا في الصفحة 62، وتنص صراحة على ضرورة تدخل الدولة لإعادة الهيكلة.

وعن دوافع هذا التدخل، ذكر المتحدث أن الجهات المختصة حددت معاناة حي اليوسفية من مشاكل في البنية التحتية وهشاشة التربة، مما يجعله عرضة للانزلاقات. كما تحدثت عن وجود مقاربة أمنية تهدف إلى توفير “خدمات القرب” عبر فتح مسالك وممرات وشوارع داخلية تسهل عمل فرق الأمن والإطفاء والنظافة.

وشدّد المصدر عينه على أن موقفه وزملائه داخل مجلس جماعة الرباط كان واضحا وهو ضرورة توفير “إعادة الإيواء” في المنطقة نفسها في حال تقرر القيام بعمليات هدم جزئية للتوسعة، مؤكدا أنهم قدموا مقترحات دقيقة مدعومة بإحصائيات حول كيفية بدء عمليات التهيئة بشكل تدريجي يضمن استقرار السكان وعدم إبعادهم.

وفي الختام، استبعد مصدر هسبريس إمكانية الهدم الشامل حاليا لصعوبة ترحيل العدد الهائل من ساكنة حي اليوسفية لعدم توفر أوعية عقارية بديلة في محيط مدينة الرباط، موضحا أن الإحصاءات الرسمية السابقة لم تكن دقيقة بما يكفي لاستيعاب الحجم الحقيقي للساكنة، مما يجعل أي تدخل حاليا ينحصر في إطار الهيكلة.

The post مصادر جماعية: إحصاء اليوسفية يدخل في إطار التشخيص وإعادة الهيكلة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress