مشكلات الكبد... أضرار ترتبط بنمط الحياة العصري والوقاية ضرورية
لطالما كانت مشاكل الكبد معروفة، لكن ثمة مشكلات عديدة ترتبط بعصرنا ويجري تسليط الضوء عليها نظراً إلى إمكان الوقاية منها بطرق عدة، وهي ترتبط في شكل أساسي بزيادة الوزن وقلة الحركة، وبالتالي من الممكن تجنبها عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة. مشكلات الكبد يسلط الضوء عليها الطبيب الاختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مركز "بلفو" الطبي الدكتور سامر خليفة، في حديث إلى "النهار" في الشهر العالمي للتوعية بمشكلات الكبد.

*ما أنواع مشكلات الكبد؟
-هناك أنواع عدة من مشكلات الكبد، وهي تقسم إلى فئتين:
-مشكلات الكبد الحادة.
-مشكلات الكبد المزمنة.
تنتج غالبية مشكلات الكبد الحادة من الكباد A وE فيما تنتج من الكباد B وC بمعدلات أقل. كما تنتج مشكلات الكبد الحادة من الأدوية وتشفى في معظمها تلقائياً، لكن يمكن أحياناً أن يسوء الوضع ويتطلب العلاج.
ومن مسبباتها أيضاً الفيروسات، أو يمكن ان تنتج من التسمم بسبب تناول انواع معينة من الفطر التي تؤثر على الكبد.
في معظم الحالات، يؤكد خليفة أن مشكلات الكبد الحادة تشفى تلقائياً. إنما أحياناً تبلغ مرحلة يفقد فيها الكبد وظيفته تدريجاً ويبلغ مرحلة تبرز فيها حاجة إلى زرع كبد.
في المقابل، تعتبر مشكلات الكبد المزمنة الأكثر شيوعاً ولها أسباب عدة:
-التهاب الكبد الفيروسي B وC. في هذه الحالات يمكن أن تكون المشكلة صامتة ولا تؤثر بأي شكل من الأشكال، لكن في مرحلة ما يحصل رد فعل وتحارب مناعة الجسم الفيروس ويحصل تليّف وتشمع الكبد، ما يزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد. فتشمع الكبد يزيد دائماً خطر الإصابة بسرطان الكبد أياً يكن السبب. من هنا أهمية الحرص على تلقي اللقاح المتوافر للوقاية من هذا النوع من الحالات بما أنها وسيلة وقاية فاعلة إلى جانب العلاجات الفاعلة أيضاً. مع الإشارة إلى أنه لا يتوافر لقاح إلا للكباد "ب". ويمكن أن يحصل هذا النوع من المشكلات أيضاً في حال إقامة علاقات جنسية غير محمية أو في حال حقن المخدرات بالإبر التي يمكن أن تكون ملوثة أو في حال تناول طعام ملوث.
-في حال وجود شحم على الكبد ويعتبر هذا أكثر الأسباب شيوعاً في أيامنا هذه لأسباب ترتبط بظروف الحياة العصرية:
1-زيادة معدلات البدانة.
2-ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري.
3-نمط الحياة الذي يغلب عليه الركود.
تعتبر هذه من عوامل الخطر الأساسية التي لا بد من التنبه لها لأنها تؤدي إلى زيادة معدلات الدهون في محيط الخصر، أو ما يعرف بالدهون الحشوية التي يرتبط وجودها بوجود الشحوم على الكبد. لذلك كل من يتبع حياة تميل إلى الركود ويعاني من زيادة الدهون في البطن أو هو مصاب بالسكري عرضة للخطر، ويجب التأكد من عدم وجود شحوم على الكبد لأن ذلك قد يؤدي إلى تلف الكبد ومن ثم تشمعه ما يزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد.
إما الحل عندها فيكون بخفض الوزن بالحمية والرياضة أو باللجوء إلى جراحات البدانة، أو باللجوء إلى علاجات التنحيف المتوافرة بناء على وصفة طبيب للوقاية من المرض والحد من الأذى الذي يصيب الكبد مع الوقت، علماً أن كثيرين لديهم شحوم على الكبد بمعدلات معينة لكنهم لا يعانون بالضرورة من تليف الكبد.
ويشير إلى أن تشخيص هذا النوع من الحالات يعتمد على:
1-فحص الدم لأنزيمات الكبد، ففي حال وجود خلل فيها لا بد من استشارة الطبيب المختص بأمراض الكبد.
2-التصوير الخاص للكبد الذي يحدد ما إذا كان الكبد طرياً أو قاسياً، أي إذا كان هناك تشمع فيه. مع ضرورة التوضيح أنه بشكل عام يجب إجراء الفحصين لدى من لديه عوامل خطر، كما في حال الإفراط في استهلاك الكحول أيضاً، لأن فحوص الدم وحدها لا تكفي لأنها كانت تكون طبيعية لكن تكون هناك مشكلة في الكبد وأذى فيه يصل إلى حد التليف. حتى أن وجود الدهون الحشوية بمستويات معينة ليس معياراً وحده ويبقى الهدف الاساسي تحديد مستوى الضرر في الكبد في حال الشك ولدى من لديه عوامل خطر.
*كيف يمكن خفض مستويات الدهون الحشوية؟
-المشي السريع خلال 3 أيام إلى 6 لمدة 50 دقيقة.
-تجنب أنواع معينة من المأكولات مثل عصائر الفاكهة الغنية بالفروكتوز والسكاكر والحلويات والأطعمة الدسمة.
-خفض الوزن.
-تجنب الكحول، إذ أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى تراكم الشحوم في الكبد والتليف والتشمع.
ثمة أسباب لباقي مشكلات الكبد المزمنة أيضاً منها التهابات الكبد المرتبطة بالمناعة الذاتية. ويمكن أن تكون هناك زيادة في الحديد أو في النحاس ما يسبب مشكلات في الكبد.