مشروع "Meta Compute": هل تقلب ميتا موازين الحوسبة السّحابية وتستردّ المليارات من المنافسين؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، تعمل شركة ميتا على توسيع أعمالها من خلال دخول سوق الخدمات السحابية، مستفيدةً من استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية، بهدف بيع قدراتها الحاسوبية ونماذج الذكاء الاصطناعي إلى الشركات والمطورين، في خطوة قد تضعها في مواجهة مباشرة مع أمازون وغوغل ومايكروسوفت، وذلك ضمن مشروع "Meta Compute".

ماذا يتضمن  "Meta Compute"؟

 

وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، تطور ميتا خططاً لإنشاء نشاط تجاري جديد يتيح للعملاء الوصول إلى قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توفير نماذجها الذكية عبر السحابة، بما يشبه الخدمات التي تقدمها منصات مثل Amazon Web Services وGoogle Cloud وMicrosoft Azure.

ووفقاً لمصادر مطلعة، تعتزم الشركة استثمار فائض طاقتها الحاسوبية، الناتج من التوسع الكبير في بناء مراكز البيانات وشراء الرقائق المتخصصة، من خلال تأجير هذه الموارد لعملاء خارجيين، بما يساعدها على تحقيق عائد من استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

 

الحوسبة (تعبيرية)

 

وتشمل إحدى الخطط المطروحة توفير إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المستضافة على البنية التحتية الحالية لميتا، حيث ستتولى الشركة تشغيل مراكز البيانات والرقائق اللازمة لتشغيل هذه النماذج، ثم تفرض رسوماً على المطورين مقابل استخدامها، على غرار خدمة Bedrock التي تقدمها أمازون.

كذلك تدرس ميتا خيار بيع القدرة الحاسوبية الخام، أي تأجير موارد الحوسبة مباشرة دون ربطها بنموذج ذكاء اصطناعي محدد، وهو نموذج أعمال تتبعه شركات متخصصة في هذا المجال مثل CoreWeave.

وتندرج هذه المبادرات ضمن مشروع داخلي يحمل اسم "Meta Compute"، والمخصص لإدارة وتطوير البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الشركة. ويقود المشروع سانتوش جاناردان، رئيس البنية التحتية في ميتا، إلى جانب دانيال غروس من مختبرات Meta Superintelligence Labs، ورئيسة الشركة دينا باول ماكورميك.

 "الذكاء الفائق" 

وتأتي هذه الخطوة في وقت جعل فيه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ تطوير "الذكاء الفائق" إحدى أبرز أولويات الشركة، إذ خصصت ميتا مئات المليارات من الدولارات لبناء مراكز بيانات جديدة وشراء معالجات متقدمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن دخول ميتا سوق الخدمات السحابية قد يشكل وسيلة لاسترداد جزء من هذه الاستثمارات، خاصة أن هذا القطاع يحقق عائدات ضخمة لشركات مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل، التي تجني عشرات المليارات من الدولارات كل ربع سنة من خدمات الحوسبة السحابية.

ويأتي ذلك أيضاً في ظل الطلب المتزايد عالمياً على القدرات الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفع كبرى شركات التكنولوجيا إلى توسيع مراكز بياناتها باستمرار، مع تحول تأجير هذه القدرات إلى مصدر إيرادات جديد في سباق الذكاء الاصطناعي.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية