مشجعة سمراء أربكت الإنترنت بجمالها... ما حقيقة الفيديو؟ النهار تدقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "مشجعة سمراء أربكت الانترنت بجمالها اللافت" خلال جلوسها على المدرجات أثناء مباراة رياضية.
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقة، لأن من تظهر في الفيديو هي جايلا شور jeyla shore، الشخصية او المؤثرة الافتراضية المولّدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
ملايين عدة من المشاهدات حصد الفيديو خلال الساعات الماضية. فما سترونه هو فتاة سمراء بعينين خضراوين جلست في المدرجات مبتسمة. وكتبت حسابات مع الفيديو (من دون تدخل): "مشجعة نالت تداولا واسعا من شدة جمالها"، وايضا "سمراء ابتسمت فأربكت خلقا".
سمراء تبسمت .. فاربكت خلقاً . pic.twitter.com/4wzhv2hBgs
— البلجيك (@bdwy69fahm) June 7, 2026
حقيقة الفيديو
ولكن الاعتقاد ان هذه المشاهد حقيقية اعتقاد خاطئ.
فالبحث عن المقطع، بتجئزته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشوراً في حساب جايلا شور Jeyla Shore، في الفايسبوك وانستغرام وتيك توك، في 31 ايار 2026، مع تعليق (ترجمة من الانكليزية): "تشتيت انتباه الملعب بأكمله بتلك الابتسامة"، و"هذا هو معنى أن تكون في قمة التركيز. في عالم الأعمال، كما هو الحال في لعبة البيسبول، غالبًا ما تكون المراحل النهائية الأكثر تطلبًا".

ولكن جايلا شور ليست سوى شخصية او مؤثرة افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لما يتبيّن. وتبياناً لحقيقتها، تعلن أنها "سفيرة علامة aceasisapark.com"، وهي منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى وسائل التواصل الاجتماعي وادارته، وتوفر أدوات لتوليد النصوص والصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي، وإنشاء شخصيات رقمية.

وجاءت نتيجة فحص مقطعها في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation، انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%.

كذلك، توصلت ادوات عدة في برنامج DeepFake-O-Meter، الذي تؤمنه جامعة بافالو، الى نسب عالية من التزييف. وحدّدت أداة كشف مقاطع التزييف العميق الصوتية والمرئية تعتمد على التعرّف السمعي-البصري على الكلام (AVSR) نسبة التزييف بـ100%، واداة AltFreezing (2023) لكشف أنواع من التزييف والتلاعب بالوجوه، بـ77.6%، والاداة الاخرى FTCN (2021) بـ61.9%.

ومن الملاحظات التي سجلها Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، في تحليله للفيديو، أن "بشرة الشابة بدت مصقولة بشكل مبالغ فيه ولامعة كالبلاستيك، خلت تماماً من أي مسام طبيعية، أو خطوط تعبيرية، أو عيوب بشرية دقيقة، وهو النمط السائد في الوجوه المولدة رقمياً (AI Models)". كذلك "يعكس لمعان العينين وحركتهما، بالإضافة إلى الطريقة التي تظهر بها الأسنان والابتسامة، أسلوب التوليد الحركي للصور الثابتة بواسطة أدوات تحريك الفيديو الذكية".
وخلص الى ان "الفيديو "يحمل البصمات والخصائص البصرية المعروفة لبرمجيات التوليد والتحريك الرقمي، مما يثبت أنه محتوى مُصنّع بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي وليس تصويراً حقيقياً لمشجعة واقعية في ملعب".

ونضيف الى هذا مؤشرات اضافية الى الذكاء الاصطناعي ظهرت في الفيديو: عبارات مبهمة او غير مفهومة على سترة الفتاة.

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "مشجعة سمراء جلست في المدرجات وأسرت الملعب بجمالها"، كما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذه المشاهد غير حقيقة، لأن من تظهر في الفيديو هي جايلا شور jeyla shore، الشخصية او المؤثرة الافتراضية المولدة بالذكاء الاصطناعي.