مشاهد لاستهداف مواقع الحشد الشعبي في البصرة؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر "آثار القصف على مواقع تابعة لميليشيات إيرانية في محافظة البصرة بجنوب العراق" خلال الساعات الماضية. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يعود إلى قصف إسرائيلي على طهران في آذار/مارس الماضي. FactCheck# 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

 

في الادّعاء المتداول، فيديو مدّته 4 ثوانٍ فقط، يظهر تصاعد أعمدة النيران والدخان، إثر انفجار وقع ليلاً. وأرفقته حسابات بتعليق (من دون تدخّل): "مشاهد من موقع استهداف قيادة عمليات البصرة في الحشد الشعبي".

 

<br /> 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:

 

 

1- نُشر الفيديو في وقت سابق، يوم 8 آذار/مارس 2026، في صفحات ووسائل إعلام عربية وإيرانية، وفقاً لما توصّلنا إليه عبر البحث العكسي. ويعود الفيديو الأصلي الذي تبلغ مدّته 36 ثانية، لهجوم شنّه سلاح الجو الإسرائيلي على خزانات وقود في طهران استخدمتها قوات تابعة للنظام الإيراني. وهذا ينفي ارتباط الفيديو بالسياق الحالي.

 

عرض هذا المنشور على Instagram

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Living in Tehran (LiT)‎‏ (@‏‎livingintehran‎‏)‎‏

 

 

لقطة شاشة من الفيديو المنشور يوم 8 آذار 2026 (إنستغرام)


 

لقطة شاشة من الفيديو المنشور يوم 8 آذار 2026 (يوتيوب)

 

 

يومذاك، أعلن للجيش الإسرائيلي أنَّه استهدف مقر القوات الجوية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، خلال ضربات واسعة النطاق شملت عشرات الأهداف، مضيفاً أنَّ هذا الموقع يعدّ مركز القيادة والسيطرة الرئيسي المستخدم لتوجيه أنشطة القوات الجوية للنظام الإيراني. 

 

وأشار بيان الجيش الإسرائيلي إلى أنَّه من خلال هذا المقر، عملت قيادة الصواريخ الباليستية التابعة للنظام الإيراني، ووحدة الطائرات المسيّرة، إلى جانب وحدات جوية أخرى. كذلك كان مقر القوات الجوية مسؤولاً عن تكوين صورة للوضع الميداني، والتخطيط لشن هجمات صاروخية على إسرائيل ودول المنطقة.

 

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل اطلقا هجوماً على ايران في 28 شباط/فبراير 2026.

 

ضربات سعودية- أميركية على الميليشيات في العراق

ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، بالتزامن مع ضربات جوية مشتركة بين القوات السعودية والقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، استهدفت فجر اليوم الاربعاء مواقع وأهدافاً تابعة لميليشيات مسلّحة في العراق، ردّاً على الهجمات التي أطلقتها أخيرا على المملكة العربية السعودية.

 

وجاء في بيان لوزارة الدفاع السعودية، عقب هجمات الميليشيات العراقية، أنَّ "هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفّذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران"، مؤكدةً امتلاكها حق الدفاع عن النفس. 

 

وعليه، فقد شنّت قواتها بالتنسيق، مع القيادة الأميركية، ضربات نوعية محدّدة ضد أهداف تابعة للميليشيات الموجودة على أراضي العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في السعودية".

 

 

صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين (١٣ صفر ١٤٤٨هـ) والثلاثاء ( ١٤ صفر ١٤٤٨هـ) الموافقين ( ٢٧- ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م) من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت… pic.twitter.com/0Pei5KwSkQ

— وزارة الدفاع (@modgovksa) July 29, 2026

 

وأكّد البيان السعودي أنَّ المملكة "لا تسعى إلى التصعيد، إلّا أنَّها سترد على أي عدوان تتعرّض له".

 

من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إنَّها نفّذت، بالشراكة مع السعودية، ضربات دقيقة في العراق "استهدفت إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قد وجّههم لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية".

 

https://t.co/Te7eWRGyyU

— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) July 29, 2026

 

 

وجاء في البيان أنَّ "طائرات مقاتلة أميركية وسعودية شنّت غارات على مواقع لوجستية ومواقع أسلحة متعدّدة تابعة للإرهابيين في أنحاء شرق العراق، وذلك في رد قوي على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيرة وجّهها الحرس الثوري الايراني خلال الساعات الـ 72 الماضية".

 

وأضاف البيان أنَّه "في الفترة الممتدة من شباط/فبراير إلى نيسان/أبريل 2026، وقعت أكثر من 600 محاولة هجوم استهدفت مواطنين ومنشآت أميركية، نفّذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران في العراق"، داعياً الحرس الثوري الايراني ووكلاءه إلى وقف هذه الهجمات لتجنّب المزيد من الرد العسكري الأميركي.

 

في المقابل، أصدرت هيئة الحشد الشعبي بياناً حادّاً عقب الضربات، قالت فيه إنَّ "عدداً من مقرات الهيئة الرسمية في مناطق متفرقة من العراق تعرّضت صباح اليوم، لهجمات إرهابية غادرة شنّتها القوات الأميركية والسعودية، ما أسفر بحسب المعلومات الأولية، عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، فضلًا عن وقوع أضرار مادية في عدد من المباني والممتلكات التابعة للهيئة".

 

 

 

وأضافت الهيئة: "نعدّ هذا الاستهداف تصعيداً بالغ الخطورة، وانتهاكاً لسيادة العراق، واستهدافاً لمؤسساته الأمنية الرسمية، ونؤكد أنَّ الجهات المختصّة تتابع الموقف ميدانياً، بينما لا تزال عمليات إحصاء الخسائر وتقييم الأضرار مستمرة. وسيتم إطلاع الرأي العام على آخر المستجدات والتفاصيل الرسمية لدى اكتمال المعلومات".

 

وفي وقت سابق، أصدرت الميليشيات العراقية بياناً ردّت فيه على بيان سعودي اتّهمها بشنّ هجمات على المملكة، قالت فيه إنَّ "الكيان السعودي يواصل رمي الاتّهامات نحو العراق، زاعماً أنَّه المصدر لقصف منشآته البترولية في الشرقية والرياض، فإنَّ هذا الادّعاء لا يزيدنا إلّا يقيناً بأنَّ العداء للعراق وشعبه سمة لاصقة بهذا النظام".

 

وأضاف البيان أنَّ "هذه التخرّصات ما هي إلّا محاولة لتبرير العجز عن الرد على الضربات اليمنية الموجعة التي طالت عمق بناهم التحتية، خوفاً من طبيعة الرد اليمني القادم. إنّنا في المقاومة الإسلامية نوجه للنظام السعودي تحذيراً واضحاً نعلن فيه أنَّ أي فعل سعودي أحمق سيجابه برد قاس، يجعلهم يعضون على أصابع الندم".

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية