مشاريع بلا ذهب... أرتيتا وسيميوني في صراع "البقاء أو الفناء"

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لا يوجد في كرة القدم ما هو أقسى من "المشروع الجميل" الذي لا ينتهي بمنصة تتويج، والذي يجده الجمهور بعد ذلك كلمةً كانت تُستخدم فقط لشراء الوقت لمصلحة المدربين، لكن بالنسبة إلى المدرب الإسباني لأرسنال الإنكليزي ميكيل أرتيتا والمدرب الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني، يبدو أنّ الوقت قد نفد بالفعل.

في مباراة نصف نهائي دوري الأبطال لا تشبه غيرها، يتقابل المدربان في صدامٍ يتجاوز مجرد التأهل، بل هي محاكمة علنية لأعوامٍ من التخطيط والإنفاق والبناء الذي، حتى هذه اللحظة، لم يُثمر سوى عن "مشاريع مفلسة". الفريقان يدخلان هذه المواجهة وهما مثخنان بجروح الكؤوس المحلية، وتخبّط محلي، جعل من "ذات الأذنين" المهرب الوحيد من "الموسم الصفري".

"السقوط عند الحاجز الأخير"

دوري الأبطال حالياً ليس مجرد طموح لأرسنال، بل هو "سترة نجاة" أخيرة لمنع غرق مشروع أرتيتا في بحر الفشل التاريخي. المدرب الإسباني دخل موسم 2025-2026 وهو يظن أن فريقه نضج بما يكفي، وبالفعل، شهد أرسنال تطوراً مرعباً في صلابته الدفاعية ومنظومته التكتيكية، ووصل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد تجاوز عقبات كبرى.

لكن، كأن التاريخ يعيد نفسه في "شهر الحسم"، بدأ القماش اللندني بالتمزق، وفي غضون أسابيع قليلة، خسر أرسنال لقبي الكأس المحليين، والأنكى من ذلك هو تعثره المتتالي في الدوري الإنكليزي، ما جعل الصدارة في مهب الريح. أرتيتا يواجه الآن تهمة "الهشاشة الذهنية" في الأمتار الأخيرة؛ فالفريق الذي يسيطر طول الموسم، ينهار تكتيكياً ونفسياً عندما تشتد الضغوط.

 

أرتيتا وسيميوني يبحثان عن التتويج القاري الأول. (وكالات)

 

"التشوليزمو" كمهنة للبقاء

على الجانب الآخر، يبدو دييغو سيميوني كأنه استسلم لفكرة "المقعد الأوروبي" في الدوري، مكتفياً بالتواجد في المربع الذهبي بدلاً من المنافسة على اللقب، ورغم ذلك استطاع إقصاء برشلونة (متصدر "لا ليغا") مرتين في سيناريوات درامية، سواء في كأس الملك الذي خسره في النهائي أمام ريال سوسيداد، أو في ربع نهائي دوري الأبطال، وكأن سيميوني جعل من "التشوليزمو" مهنة للبقاء في منصبه كأعلى مدرب أجراً في العالم.

المباراة ستُلعب على "التفاصيل الصغيرة" والقدرة على تحمل الضغط. أرسنال يعاني من إجهاد بدني وذهني واضح، والخسارة لأرتيتا تعني تزايد الأصوات التي تنادي بأن "المشروع" وصل لسقفه.

سيميوني يراهن على "قذارة" اللعب وكسر إيقاع الخصم، وهي الأدوات التي تجعل من أتلتيكو مدريد كابوساً لأي فريق يعتمد على التكتيك المنظم مثل أرسنال.

الفائز هنا لن يضمن اللقب، خصوصاً مع وجود غيلان مثل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان في الطرف الآخر،  وبالنظر لمعطيات الموسم، سيكون أحدهما (أرسنال أو أتلتيكو) هو الطرف الأضعف في النهائي، لكنه على الأقل قد يشتري "شرعية" الاستمرار لعام آخر.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية