مستودعات عشوائية مموهة بالأخضر تربك عمليات المسح بواسطة "الدرون"

أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن مستودعات “صديقة للبيئة” استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، عقب توصلها بتقارير مرفوعة من أقسام “الشؤون الداخلية” بعمالات أقاليم تابعة لجهات الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي، كشفت عن “هنكارات” عشوائية فوق أراض فلاحية، جرى طلاء أسقفها باللون الأخضر وتسييجها بأحزمة من البلاستيك تحمل اللون نفسه، في محاولة للتمويه على عمليات المراقبة والمسح الجويين بواسطة الطائرات المسيرة “الدرون”.

وأكدت المصادر ذاتها أن الحيلة المشار إليها حالت دون رصد بنايات عشوائية بدقة من قبل طائرات مسيرة نفذت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات مسح جوي مكثفة لفائدة المصالح الإقليمية والولائية والوكالات الحضرية، وذلك استنادا إلى تقارير متوصل بها حول تنامي وتيرة البناء غير المرخص، خصوصا داخل عدد من الجماعات القروية، وذلك باستغلال “تراخي” وتيرة المراقبة من قبل رجال وأعوان السلطة وعطلات نهاية الأسبوع.

وكشفت المصادر نفسها تسجيل التقارير أيضا تزايد استنبات عدد البنايات العشوائية المشيدة فوق أراض مخصصة للأنشطة الفلاحية وطلائها بمادة “الجير” على أساس أنها قديمة، خصوصا بجماعات على مستوى قيادات بنفوذ أقاليم ضواحي مدن كبرى، على رأسها الدار البيضاء، حيث ركزت المعطيات على جماعات جاقمة وأولاد زيان والمباركين ولحساسنة وسيدي المكي والساحل أولاد حريز، التابعة جميعها لإقليم برشيد.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن من المرتقب أن تعجل هذه التطورات بإيفاد لجان إقليمية لمعاينة البنايات المشار إليها ميدانيا، حيث ستعتمد هذه اللجان في مهام المراقبة والضبط على نتائج مسج جوي منجزة بواسطة الطائرات المسيرة، وذلك لمقارنة المعطيات التقنية بما تم رصده ميدانيا من طرف المصالح المختصة.

يشار إلى أن تعليمات واردة عن الإدارة المركزية استنفرت مسؤولين ترابيين بجهات مختلفة بالمملكة، من أجل رفع وتيرة محاربة البناء العشوائي وتسريع عمليات هدم البانيات المخالفة لضوابط التعمير، وكذا تنفيذ مشاريع إعادة إسكان قاطني دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط، فيما أربك هذا التوجه مخططات انتخابية لرؤساء جماعات ومنتخبين حاليين وسابقين.

وشرع بعض كبار المنتخبين في الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك بإبرام تحالفات جديدة على ضوء التحولات العمرانية الأخيرة، لغاية ضمان أكبر حصة من أصوات الناخبين مستقبلا، بعدما ساهمت التدخلات العمومية لمحاربة خروقات التعمير في تفكيك خزانات انتخابية تاريخية لهم.

وأثارت تقارير “الشؤون الداخلية”، وفق مصادر هسبريس، وقائع فضح صور من عمليات مسح جوي لمسيرات تابعة لوكالات حضرية عددا كبيرا من مخالفات التعمير، لم تشملها محاضر رجال السلطة على الأرض، وذلك بعد مطابقتها مع سجلات منح تراخيص الإصلاح والبناء، وكذا محاضر معاينة وضبط مخالفات التعمير المنجزة من قبل السلطات المحلية (القواد والباشوات)، مؤكدة أن تقارير موازية أشارت إلى تحرير عدد محدود من مخالفات التعمير، أقل من تلك المرصودة فعليا فوق تراب جماعات.

ولمحت التقارير ذاتها إلى وقائع تغطية مبان عشوائية بالعشب الاصطناعي، همت مستودعات شيدت بطريق مرشيش، وطريق مديونة، وطريق سيدي إبراهيم، بتواطؤ مع مسؤولين محليين، موضحة أن عمليات هدم شهدها دوار الحارث بجماعة سيدي حجاج واد حصار، التابعة لإقليم مديونة، أظهرت قصور المسح الجوي في كشف مستودعات مستترة داخل اسطبلات فوق أراض فلاحية.

The post مستودعات عشوائية مموهة بالأخضر تربك عمليات المسح بواسطة "الدرون" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress