مسؤولة بريطانية تشيد بدور المغرب داخل مجلس حقوق الإنسان الأممي

قالت مبعوثة المملكة المتحدة لحقوق الإنسان، إليانور ساندرز، إن مناخ الاستثمار في المغرب ورغبة المستثمرين الأجانب في التوجه إلى المملكة يرتبطان ارتباطا وثيقا بالبيئة العامة، بما في ذلك سيادة القانون واحترام الحقوق، مؤكدة أن النمو الاقتصادي وجاذبية الاستثمار لا ينفصلان عن ترسيخ هذه المبادئ.

وأضافت ساندرز، في حوار مع جريدة هسبريس الإنجليزية، أن المملكة المتحدة ملتزمة بشكل كامل بتنفيذ المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي تنص على مسؤولية الشركات في احترام حقوق الإنسان وضمان مراعاة حقوق الأشخاص المعنيين أو المتأثرين بأنشطتها ومشاريعها.

وأوضحت المسؤولة البريطانية أن المغرب يحظى بأهمية خاصة لدى لندن على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد زخما متواصلا، لا سيما في ظل تنامي المبادلات التجارية والاهتمام المتزايد للشركات البريطانية بالفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة، خاصة في أفق الاستحقاقات الكبرى المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

وأكدت أن الحوار الثنائي بين الرباط ولندن في مجال حقوق الإنسان بات مؤسساتيا أكثر من خلال الآلية المشتركة التي بلغت دورتها الثالثة، مبرزة أن حقوق النساء شكلت أحد أبرز محاور النقاش خلال الاجتماع المنعقد في نونبر 2025، وهو ما ساهم في انضمام المغرب إلى قائمة الأعضاء المؤسسين لتحالف بريطاني جديد يهدف إلى مكافحة العنف ضد النساء والفتيات.

وسجلت ساندرز أن المغرب حقق تقدما ملحوظا في مجال حقوق المرأة، وأنه يُنظر إليه في كثير من الأحيان باعتباره فاعلا رائدا على المستوى الإقليمي، مستشهدة بالخطة الوطنية للعمل المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، مع التأكيد على أن التحدي المشترك أمام مختلف الدول يظل متمثلا في تحويل الأطر القانونية والتصورات النظرية إلى نتائج عملية وملموسة على أرض الواقع.

وفي معرض حديثها عن الحضور المغربي داخل المؤسسات الأممية، أشادت المسؤولة البريطانية بالدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، لافتة إلى أن رئاسة المغرب السابقة للمجلس تعكس المكانة التي بات يحتلها داخل المنظومة الحقوقية الدولية، فضلا عن حضوره النشط داخل المجموعة الإفريقية ومساهماته في عدد من الملفات ذات الصلة بحقوق الإنسان والتنمية المؤسساتية.

كما نوهت بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم آليات المساعدة التقنية وبناء القدرات داخل مجلس حقوق الإنسان، مشددة على أن احتضانه للملتقى الدولي حول مستقبل آلية الاستعراض الدوري الشامل يعكس طموحه المتزايد لتعزيز مساهمته في النقاشات الدولية المرتبطة بتطوير منظومة حقوق الإنسان الأممية.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، جددت ساندرز التأكيد على موقف المملكة المتحدة الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، معتبرة إياها “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية” للتوصل إلى حل دائم لهذا النزاع”، مع التشديد على استمرار دعم لندن للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة وانخراطها مع مختلف الأطراف المعنية.

وعن الوضع في قطاع غزة، وصفت المسؤولة البريطانية الأزمة بأنها من بين أكثر الأزمات الإنسانية خطورة خلال العقود الأخيرة، مؤكدة أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في تنفيذ المبادرات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب العمل من أجل إرساء سلام دائم لفائدة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

The post مسؤولة بريطانية تشيد بدور المغرب داخل مجلس حقوق الإنسان الأممي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress