مسؤول بالجامعة المغربية لكرة القدم: عوامل ذهنية وبدنية ولوجستية وراء الخروج من المونديال

أرجعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أسباب خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا إلى مجموعة من العوامل الذهنية والبدنية واللوجستية، رافضة في الوقت ذاته الانتقادات التي تحدثت عن تقصير أو وجود شبهات حول أداء اللاعبين.

وفي تصريحات حصرية حصل عليها موقع “لكم”، قال مسؤول كبير في الجامعة، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن افتقاد عدد من اللاعبين للخبرة الدولية الكافية أثّر على قدرتهم على تنفيذ الخطة الفنية التي وضعها المدرب محمد وهبي، مشيراً إلى أن المنتخب دفع أيضاً ثمن محدودية الخيارات البشرية مقارنة بالمنتخبات الكبرى التي تمتلك عدداً أكبر من اللاعبين القادرين على الحفاظ على المستوى ذاته في الأدوار المتقدمة.

 

وأضاف المسؤول أن كثافة التنقلات بين الولايات المتحدة والمكسيك واختلاف الظروف المناخية شكّلت عبئاً إضافياً على المنتخب المغربي، الذي قطع مسافات تفوق بكثير تلك التي قطعتها فرنسا خلال البطولة.

وفي معرض رده على انتقادات الجماهير الرياضية، أكد المسؤول أن بلوغ ربع النهائي يرسخ مكانة المغرب بين نخبة المنتخبات العالمية، داعياً إلى تقييم المشاركة «بعقل بارد» وعدم تجاهل ما تحقق في السنوات الأخيرة من إنجازات.

كما رفض بشدة الاتهامات التي طالت اللاعبين، معتبراً أن الحديث عن «بيع المباراة» يتنافى مع التضحيات التي قدمها أفراد المنتخب، مشيداً بما أبداه اللاعبون من التزام رغم الإصابات والإرهاق. ودافع كذلك عن أشرف حكيمي، مؤكداً أن الابتسامة التي التقطت له مع بعض اللاعبين الفرنسيين بعد المباراة لا ينبغي تأويلها على نحو يمس إخلاصه للمنتخب الوطني.

وفي الجانب المالي، أوضح المسؤول أن الجامعة ستتلقى أكثر من 21 مليون دولار نظير بلوغ المنتخب الدور ربع النهائي، فيما تكفل الاتحاد الدولي لكرة القدم بمصاريف إقامة وتنقل البعثة المغربية طوال البطولة.

وأضاف أن اللاعبين سيحصلون مجتمعين على 20 في المئة من قيمة المنحة المخصصة للجامعة، بما يعادل نحو 4.2 مليارات سنتيم، أي ما يقارب 145 مليون سنتيم لكل لاعب وفق التقديرات الحالية.

وختم المسؤول بالتأكيد على أن الجامعة تعتبر المشاركة الحالية خطوة إضافية في مسار ترسيخ مكانة المغرب بين كبار كرة القدم العالمية، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الخبرة والاهتمام بالتفاصيل الفنية والتنظيمية الدقيقة.

وفي المقابل، قوبل الخروج من المونديال بانتقادات واسعة في الأوساط الرياضية المغربية، إذ عبّر كثير من المشجعين والمعلقين عن استيائهم من المستوى الذي ظهر به المنتخب أمام فرنسا، معتبرين أن الأداء جاء دون التوقعات التي رافقت المسيرة المميزة للفريق في البطولة. كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات ونظريات غير موثقة تحدثت عن وجود «تواطؤ» أو «بيع للمباراة»، ووجّهت انتقادات إلى بعض اللاعبين وإلى المدرب والجامعة ورئيسها فوزي لقجع.

ويرى عدد من المتابعين أن غياب تواصل مباشر من جانب مسؤولي الجامعة منذ الإقصاء، واكتفائهم بتصريحات غير معلنة أو منقولة عن مصادر، أسهم في اتساع دائرة التكهنات. ويشير هؤلاء إلى أن النهج ذاته طُبّق عقب خروج المنتخب من كأس الأمم الإفريقية في يناير الماضي وما رافقه من جدل، حيث لم تصدر توضيحات رسمية مفصلة بشأن مجريات تلك المرحلة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم