مزور: الإطار القانوني للصناعة الكيميائية متقادم منذ أكثر من قرن ويعيق الاستثمار

أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور في معرض جوابه على أسئلة المستشارين حول تحيين الترسانة القانونية المؤطرة لقطاع الصناعة الكيميائية وشبه الكيميائية، أن الإطار القانوني الحالي “راجع إلى أكثر من قرن”، موضحا أن “هذا الظهير الذي ينظم تصنيف المنشآت الصناعية والتجارية والتخزين أصبح متقادما، وتداخلت معه قوانين أخرى جعلت المنظومة القانونية معقدة وصعبة جدا بالنسبة للمستثمرين”.

كما شدد الوزير في جلسة المستشارين، يوم الثلاثاء 14 أبريل الحالي، على أن هذا التعقيد “يؤثر على جاذبية الاستثمار، خاصة مع تداخل القوانين البيئية ومعايير السلامة”.

 

وأضاف أن الحكومة اشتغلت في بداية الولاية على مشروع قانون خاص بالصناعة الكيميائية، غير أن “الإشكال يكمن في أن الظهير القديم يشمل المنظومة كلها بما فيها التخزين”، ما استدعى إدراج الإصلاح ضمن مشروع قانون شامل تقوده وزارة التجهيز والماء، مشيرا إلى أن “مشروع القانون 44.25 يوجد حاليا في مسطرة التداول، وسيأتي بمنظومة قانونية عصرية”، مع التأكيد أن “سلامة المواطنين تبقى خطا أحمر لا يمكن تجاوزه”.

وفيما يتعلق بتصنيع الكراسي الكهربائية الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة، كشف الوزير أن المغرب يتوفر على سوق محتملة تضم “حوالي 2.8 مليون مواطن يعانون من صعوبات في التنقل”، مبرزا أن أغلب هذه الكراسي يتم استيرادها من آسيا، خصوصا من الصين، “بفضل تنافسيتها العالية وإنتاجها الضخم”.

وأوضح أن الوزارة أدرجت هذا النشاط ضمن “بنك المشاريع عبر بطاقتين صناعيتين، واحدة للكراسي اليدوية وأخرى للكراسي الكهربائية”، غير أنه “لم يتم إلى حد الساعة تسجيل استثمارات صناعية مباشرة في هذا المجال”.

بالمقابل، أشار إلى وجود دينامية محلية غير مهيكلة، حيث “يقوم عدد من الحرفيين بتصنيع كراسٍ في ورشاتهم، كما يتم تحويل كراسٍ عادية إلى كهربائية بتكلفة أقل تتراوح بين 2500 و3500 درهم، مقابل 8000 إلى 15000 درهم للكراسي المستوردة”، مؤكدا أن الوزارة “تشتغل على مواكبة هذه الورشات لإدماجها في المنظومة الصناعية واحترام المعايير، مع جعل هذه المنتجات في متناول المواطنين بدعم من الحماية الاجتماعية”.

وفي محور دعم الإنتاج الوطني، شدد الوزير على أن السياسة الصناعية ترتكز على التوجيهات الملكية التي تهدف إلى “تقوية السيادة الوطنية على مستوى الإنتاج، والإبداع، والقرار، والتوزيع والأسواق”، موضحا أن “الأولوية تعطى للسوق الوطنية لتلبية حاجيات المواطنين، قبل التوجه نحو التصدير لتعزيز التنافسية”.

وأضاف أن الحكومة تعمل على “خلق حجم إنتاج كبير يسمح بخفض التكلفة وتحسين الولوج إلى الأسواق”، معتبرا أن “الصناعة يجب أن تكون محفزا أساسيا للتشغيل، من خلال البحث عن أكبر عدد ممكن من فرص التصنيع والتصدير لخلق مناصب الشغل”.

كما أبرز أهمية الرفع من القيمة المضافة، قائلا إن “أكبر قيمة مضافة لا تأتي فقط من الإنتاج، بل من الإبداع والتسويق”، مشددا على ضرورة الانتقال إلى “إنتاج ذاتي بتصاميم وأسواق ذاتية”.

وفي السياق ذاته، أكد أن التوجه الرابع يتمثل في “صناعة خالية من الكربون، مرتبطة بالسيادة الطاقية، عبر الاعتماد على الكهرباء الخضراء والهيدروجين الأخضر”.

اقرأ المقال كاملاً على لكم