مروة ناجي: أرفض أعمالا لا تشبهني.. والقناعة الفنية أهم من الانتشار
تعود الفنانة المصرية مروة ناجي إلى لقاء الجمهور المغربي من بوابة مهرجان موازين، حاملة معها رصيدًا من التجارب الفنية التي راكمتها منذ مشاركتها الأولى بالمملكة، ومتمسكة بخيارها الفني القائم على الطرب الأصيل والأغنية التراثية.
وفي هذا الحوار مع هسبريس، تتحدث ناجي عن خصوصية الجمهور المغربي وارتباطه بالأغنية الكلاسيكية، وتكشف ملامح برنامجها الفني في الدورة الحالية من المهرجان، كما تبسط رؤيتها لمكانة الأغنية التراثية في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الموسيقي العربي، وتوضح أيضًا المعايير التي تحكم اختياراتها الفنية.
تعودين للمشاركة في مهرجان موازين للمرة الثانية، ما الذي تغير في مروة ناجي بين المشاركة الأولى واليوم؟
أنا سعيدة جدًا ومتشرفة بوجودي مجددًا في مهرجان موازين. وبالتأكيد هناك أشياء كثيرة تغيرت؛ فقد مرت سنوات اكتسبت خلالها مزيدًا من الخبرة، كما أصبحت أعرف الجمهور المغربي أكثر. واليوم لدي أصدقاء وأشخاص أعتبرهم من أهلي هنا في المغرب.
عندما شاركت للمرة الأولى، لم أكن أعرف بشكل كافٍ ما الذي يحبه الجمهور المغربي، أما الآن فأصبحت أكثر دراية بذائقته الفنية، ولذلك أعددت برنامجًا يتضمن الأعمال التي يحبها، إضافة إلى أغنية مغربية ستكون حاضرة خلال الحفل. أتمنى أن أكون دائمًا عند حسن ظن الجمهور المغربي، وأن أقدم له سهرة تليق به.
تنتمين إلى جيل يحاول الحفاظ على الأغنية الكلاسيكية.. هل تشعرين أن هذا اللون ما يزال قادرًا على جذب الأجيال الجديدة وسط التحولات التي يشهدها المشهد الغنائي العربي؟
بالتأكيد، أعتقد أن جميع الأنماط الموسيقية لها جمهورها ومكانتها؛ فالموسيقى الكلاسيكية ستظل موجودة، وكذلك التراث، إلى جانب الأغنية الحديثة والأنماط الجديدة التي تظهر باستمرار.
وطبيعة الحياة اليوم تجعل المستمع ينتقل بين ألوان موسيقية مختلفة بحسب مزاجه وظروفه؛ فقد يرغب في الاستماع إلى أغنية سريعة ومبهجة في لحظة معينة، ثم يفضل أغنية هادئة أو عملًا كلاسيكيًا في لحظة أخرى.
لكن ما أنا متأكدة منه هو أن الأغنية التراثية ستبقى خالدة وقادرة على الصمود مهما تغيرت الأذواق وتعاقبت الأجيال.
ما الذي يحدد اختياراتك الفنية؟ وهل يمكن أن ترفضي أعمالًا مرشحة للنجاح الجماهيري إذا لم تكن منسجمة مع قناعاتك؟
نعم، يحدث ذلك بالفعل معي، ربما لأن خلفيتي الفنية مرتبطة بالتراث والطرب الأصيل. وأول ما يشدني في أي عمل هو اللحن؛ فأنا أؤمن بأن اللحن الجيد هو أساس نجاح الأغنية، ثم بعد ذلك تأتي الكلمات.
وهناك بعض المفردات أو الأفكار التي لا أستطيع تقديمها مهما كانت مغرية من ناحية الانتشار.
وأحيانًا تُعرض عليّ أعمال وأجد أنها لا تعبر عني فنيًا، فأعتذر عنها مباشرة. وبالنسبة إليّ، تظل القناعة الفنية أهم من البحث عن النجاح السريع أو الانتشار الآني.
The post مروة ناجي: أرفض أعمالا لا تشبهني.. والقناعة الفنية أهم من الانتشار appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.