مرفأ طرابلس شمال لبنان يستقبل أكبر سفينة حاويات في تاريخه (صور)
شهد مرفأ طرابلس (شمال لبنان) صباح اليوم الاثنين حدثاً استثنائياً مع وصول سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM EUGENIE، أكبر سفينة ترسو في المرفأ منذ تأسيسه، في محطة تعكس بوضوح تنامي مكانة المرفأ على خريطة الملاحة والتجارة الدولية، بحسب بيان عن إدارة المرفأ.
وتبلغ القدرة الاستيعابية للسفينة نحو 15 ألف حاوية نمطية (TEU)، يصل طولها إلى 366 متراً، ما يعكس مستوى الجاهزية المتقدم الذي بلغته محطة الحاويات والبنية التشغيلية في المرفأ، وقدرته على استقبال أضخم السفن العاملة على الخطوط البحرية العالمية، وفق البيان.
في السياق، قال رئيس مجلس إدارة واستثمار مرفأ طرابلس إسكندر بندلي إنَّ "وصول CMA CGM EUGENIE يشكل محطة مفصلية في مسيرة مرفأ طرابلس، ويعكس الثقة المتزايدة التي توليها كبرى شركات النقل البحري للمرفأ وقدراته التشغيلية"، مشيراً إلى أن "هذا الإنجاز يرسّخ موقع طرابلس كمرفأ محوري (Port Hub) للبنان وشرق المتوسط".
ولفت إلى أن "الشراكة الاستراتيجية مع شركة CMA CGM تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام المرفأ ويعزز دوره كبوابة رئيسية للتجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة".
وشكر بندلي وزير الأشغال فايز رسامني على "دعمه المستمر للمرفأ ورؤيته الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير منظومة اقتصادية متكاملة في شمال لبنان، تجمع بين مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة وسكة الحديد ومطار الرئيس رينه معوض في القليعات، بما يسهم في تحويل الشمال إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات والاستثمار".
وشكر إدارة شركة CMA CGM على "ثقتها المتواصلة بالمرفأ"، مثنياً على "الجهود الاحترافية التي بذلتها محطة الإرشاد والمرشدون البحريون الذين أشرفوا على عملية إدخال السفينة ومناورتها بأعلى درجات الكفاية والسلامة، ما أسهم في إنجاز العملية بنجاح. وينظر إلى هذا الحدث بوصفه "خطوة نوعية في مسار تطوير مرفأ طرابلس وتعزيز حضوره الإقليمي وترجمة عملية للرؤية الرامية إلى جعل المرفأ منصّة لوجستية متقدمة ومحوراً أساسياً لحركة التجارة والنقل البحري في شرق المتوسط".

بدوره المدير التنفيذي لشركة CMA CGM شارلي درزي: "يشكل استقبال سفينة CMA CGM EUGENIE في مرفأ طرابلس محطة بارزة في مسار تطوير القطاعين البحري واللوجستي في لبنان، إذ تعد هذه السفينة، التي تبلغ قدرتها الاستيعابية نحو 15 ألف حاوية نمطية، أكبر سفينة حاويات ترسو في المرفأ حتى اليوم".
وأضاف: "لا يقتصر هذا الحدث على كونه وصولاً استثنائياً لسفينة بهذا الحجم، بل يشكل دليلاً واضحاً على التطور الذي حققه مرفأ طرابلس على مستوى الجهوزية التشغيلية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، وقدرته المتنامية على استيعاب السفن العملاقة ومواكبة أعلى المعايير المعتمدة في قطاع النقل البحري العالمي. ويعكس هذا الإنجاز التزام مجموعة CMA CGM الطويل الأمد بتعزيز الربط البحري للبنان ودعم موقعه كمركز لوجستي واعد في المنطقة، من خلال تطوير الخدمات الملاحية وتسهيل حركة التجارة وتحسين انسيابية نقل الحاويات وتقليص أوقات العبور، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام المستوردين والمصدّرين ويعزز تنافسية الاقتصاد اللبناني".
ومن الناحية العملية، لفت درزي إلى أن "من شأن هذه الخطوة أن توفر للشركات اللبنانية خيارات لوجستية أكثر فعالية، وجداول تشغيل أكثر انتظاماً، ووصولاً أفضل إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. واستقبال سفن بهذه القدرة الاستيعابية يفتح المجال أمام زيادة عمليات المسافنة وإعادة الشحن عبر مرفأ طرابلس، ويعزز موقعه كمركز محوري لحركة الحاويات وخيار لوجستي متقدّم للشركات العاملة في شمال لبنان والمناطق المجاورة، وكبوابة تجارية واعدة على مستوى المنطقة".
