"مرشح انتخابي بين حزبين" يربك المشهد السياسي في مدينة الدار البيضاء

أثار انتشار صورتين لأحد الراغبين في خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة مع زعيمي حزبين سياسيين جدلا كبيرا بمواقع التواصل الاجتماعي.

محمد العدناني، رجل أعمال بالدار البيضاء، ظهر في صورة أولى بمعية محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وفي صورة ثانية رفقة محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.

قبل يومين، كتب حزب التقدم والاشتراكية على صفحته الإلكترونية الرسمية أن محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، استقبل محمد العدناني، الذي عبّر عن رغبته في الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب بدائرة مقاطعات مولاي رشيد.

وأضاف “الكتاب” أن الأمين العام عبر عن سعادته وترحيبه بهذا الترشيح، الذي سيُشكّل، بعد ترسيمه، قيمة مضافة كبيرة بالنسبة للحزب بمدينة الدار البيضاء وبدائرة مقاطعات مولاي رشيد.

أما حزب الحركة الشعبية، فلم يشر إلى ذلك لا من قريب ولا من بعيد، سواء عبر صفحته الإلكترونية الرسمية أو صفحة أمينه العام، باستثناء ما دبجته مستشارة جماعية باسمه على صفحتها.

المستشارة نشرت الصورة مرفقة بتعليق يقول: “استقبل السيد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مرفوقا بمناضلات ومناضلي الحزب بإقليم مولاي رشيد، السيد العدناني محمد الذي عبر عن رغبته في الانضمام إلى حزب الحركة الشعبية وخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب. وبهذه المناسبة، نرحب بقدومه إلى صفوف حزب الحركة الشعبية، متمنين له كامل التوفيق والنجاح في مساره السياسي والنضالي”.

رواية العدناني

بدأت قصة الصورتين قبل 20 يوما، حين انتقل الفاعل في قطاع البناء بمنطقة الهراويين صوب العاصمة الرباط لطرق باب حزب الحركة الشعبية أملا في نيل تزكية الترشح باسمه لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية.

وفق المعني بالأمر محمد العدناني، الذي تحدث إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، فقد تواصل مع قيادة الحركة الشعبية، وتمت الموافقة على قرار تزكيته للانتخابات. لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل إن الرجل، وفق روايته، اقترح عليه أحد معارفه التواصل مع حزب التقدم والاشتراكية، وذلك ما كان.

وذكر المتحدث نفسه أنه خلال لقائه مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، صارحه بتفاوضه مع حزب الحركة الشعبية، معربا عن شكره لقيادة حزب “الكتاب” عن ترحيبها به وحفاوة الاستقبال.

وقال العدناني ضمن تصريحه: “بشكل رسمي، أنا مع حزب الحركة الشعبية، وسألج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باسمه”.

وحول هذا الوضع الملتبس الذي خلقته الصورتان مع الزعيمين الحزبيين، رد العدناني بأنه لم يسع إلى التقاط الصور بقدر ما كان يبحث عن الحزب الذي يشتغل فيه بأريحية خدمة للمواطنين الذين سيصوتون لصالحه.

لماذا السنبلة؟

وفق المعطيات التي تحصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن اختيار المعني بالأمر الترشح باسم حزب الحركة الشعبية كان بناء على كون هذا التنظيم السياسي يتوفر على قاعدة انتخابية بمقاطعة مولاي رشيد.

وبحسب مصادر الجريدة، فإن الحزب يتوفر على ثلاثة مستشارين داخل المقاطعة المذكورة، وهو ما يعني قاعدة انتخابية يمكن الانطلاق منها في الحملة الانتخابية المقبلة.

وتشير معطيات الجريدة إلى أن بروز اسم العدناني لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية، كان بناء على تقديمه من طرف أحد الأسماء السياسية البارزة في الدار البيضاء؛ إذ تم اقتراحه على حزب الحركة الشعبية للترشح باسمه في هذه الدائرة، قبل أن يُقترح عليه مجددا التواصل مع حزب التقدم والاشتراكية.

وأكدت مصادر من داخل حزب الحركة الشعبية أن المعني بالأمر يحضر منذ مدة الأنشطة واللقاءات الخاصة للحزب، ويشتغل بمعية مستشاري ومناضلي “السنبلة” في هذه الدائرة.

أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد أكد على لسان أحد أعضائه بالدار البيضاء، في حديث لهسبريس، أن التزكية ليست رسمية، مشيرا إلى أن الحزب عبر عن ذلك من خلال قوله بصريح العبارة “إن الأمين العام عبر عن سعادته وترحيبه بهذا الترشيح، الذي سيُشكّل، بعد ترسيمه، قيمة مضافة كبيرة بالنسبة للحزب بمدينة الدار البيضاء وبدائرة مقاطعات مولاي رشيد”.

The post "مرشح انتخابي بين حزبين" يربك المشهد السياسي في مدينة الدار البيضاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress