مراكش تحتضن قمة السكن الفرنكوفوني

تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة 58 لشبكة السكن والفرنكوفونية (RHF)، وذلك يومَي 8 و9 ماي 2026 بقصر المؤتمرات، تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في خطوة ترسخ مكانة المملكة المغربية فاعلا مرجعيا دوليا في مجال تعزيز الولوج إلى السكن.

وتحمل استضافة المغرب هذه الدورة، المنظمة تحت الرئاسة الفعلية لفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، رمزية خاصة، حيث تأتي في سياق دينامية وطنية متسارعة تشهدها السياسات العمرانية والسكنية في المملكة، وفي انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الولوج إلى سكن لائق، وتقليص الفوارق المجالية، ودعم نماذج تنموية حضرية مستدامة.

وسيشكل هذا الحدث، الذي تنظمه مجموعة “العمران”، مناسبة للتأكيد على دورها، باعتبارها فاعلا عموميا مرجعيا في تنزيل السياسات السكنية والعمرانية، ولا سيما من خلال مساهمتها في تنفيذ البرامج الوطنية ودعم التنمية الحضرية المتوازنة على مستوى مختلف جهات المملكة، بما يعزز مكانة المغرب في مجال السكن والتنمية المجالية.

وسيشكل هذا الحدث محطة لتعزيز حضور المغرب على الساحة الدولية في قضايا الإسكان، من خلال إبراز أهم المنجزات والبرامج الوطنية التي تقودها الوزارة الوصية على امتداد التراب الوطني، والتي يتم تفعيلها من طرف الذراع العمومي مجموعة العمران.

منصة للتفكير المشترك

وسيتجاوز هذا المؤتمر كونه لقاء دبلوماسيا أو تجمعا بروتوكوليا، ليرتقي إلى مستوى منصة فكرية حقيقية يلتقي فيها خبراء ومسؤولون من مختلف الدول الأعضاء في شبكة السكن والفرنكوفونية، حاملين معهم تجاربهم وحلولهم لمواجهة إشكاليات السكن المشتركة.

وسيضم برنامج المؤتمر جلسات عامة وورشات موضوعاتية متخصصة، تتطرق لمواضيع عدة، فيما ستدور أبرز محاور النقاش حول استدامة السكن الميسور وإدماجه في السياسات العمومية، ودور الابتكار التكنولوجي والمواد المستدامة في خدمة قطاع البناء.

وستتطرق كذلك لدور الحكامة الحضرية في تعزيز العدالة المجالية في مجال السكن دون إغفال أهمية تبادل التجارب الناجحة داخل الفضاء الفرنكوفوني، لا سيما في إطار التعاون جنوب-جنوب، الذي بات يمثّل ركيزة استراتيجية.

التزام بالسكن اللائق

يجسّد انعقاد هذا الحدث على أرض المملكة التزامها الراسخ بتطوير نماذج سكنية مبتكرة، مستدامة وميسورة التكلفة في آنٍ واحد، وهو رهان بالغ الدقة تسعى إليه دول العالم في مواجهة تحديات التوسع الحضري المتسارع وأزمات السكن المتفاقمة.

تجدر الإشارة إلى أن شبكة السكن والفرنكوفونية تُمثّل فضاء هاما لتوحيد الجهود بين الدول المتحدة بالرابطة اللغوية الفرنكوفونية، في معالجة مشتركة لإشكاليات الإسكان، ما يمنح هذه الدورة قيمة مضافة استراتيجية تتخطى الحدود الوطنية.

The post مراكش تحتضن قمة السكن الفرنكوفوني appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress