مراكز البيانات تتفوق على المكاتب.. هكذا تغيرت بوصلة الإنفاق في الولايات المتحدة
أوضحت بيانات الإنفاق على الإنشاءات في مارس/آذار 2026 ارتفاع الإنفاق الأميركي على بناء مراكز البيانات إلى نحو 50 مليار دولار، متجاوزاً للمرة الأولى تقريباً الإنفاق على إنشاء المباني المكتبية التقليدية، الذي هبط إلى نحو 46 مليار دولار، مسجّلاً في الوقت عينه أدنى مستوى منذ عام 2015، حسب تحليل لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي.
يدلّ هذا التحول أن الولايات المتحدة تنفق حالياً على مراكز البيانات أكثر مما تنفق على المكاتب بنحو 4 مليارات دولار سنوياً، أو ما يعادل 9% تقريباً؛ والأهمّ أن الفارق لم يكن موجوداً قبل سنوات قليلة، وفقاً لـ"سي أن أن".

ففي عام 2020 كان الإنفاق على المكاتب يتجاوز الإنفاق على مراكز البيانات بنحو 65 مليار دولار، أي بأكثر من 6.5 مرات، قبل أن يساهم العمل عن بعد، والطلب على الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، إلى تغيير هذا الواقع.
يذكر أن مكتب الإحصاء الأميركي يُدرج مراكز البيانات ضمن فئة المكاتب في تعريفاته الرسمية، إذ تشمل فئة المكاتب مراكز الكمبيوتر، كما يفصل تعريف مركز البيانات باعتباره مبنى يحتوي على الأجهزة اللازمة لتخزين ومعالجة ونقل المعلومات الرقمية. لذلك، فإن المقارنة بين 50 مليار دولار لمراكز البيانات و46 مليار دولار للمكاتب هي مقارنة بين مراكز البيانات وبين المكاتب التقليدية بعد استبعاد مراكز البيانات من الفئة الأوسع.
وفي شأن متعلّق، يقدّر حجم الإنفاق المتوقع على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028 بنحو 3 تريليونات دولار، وفقًا لتقرير بحثي صادر عن مؤسسة "PitchBook Data" لأبحاث السوق، ما رفع الطلب على مراكز البيانات والطاقة والرقائق ومعدات التبريد.