مرارة الرّحيل... محمد صلاح يقود قطار النّجوم المغادرين
لا تأتي النهايات في كرة القدم دائماً كما تتخيلها الجماهير، فبعض اللاعبين لا يرحلون بعد تجربة عابرة، بل يغادرون بعدما صنعوا سنوات من الذكريات والإنجازات التي أصبحت جزءاً من هوية أنديتهم.
هذا الموسم بدا استثنائياً بعدما شهد موجة وداع مؤثرة لعدد كبير من النجوم الذين ارتبطت أسماؤهم بأنديتهم لسنوات طويلة، حتى أصبح من الصعب تخيل تلك الفرق من دونهم.
وفي ظل مرارة الرحيل، أدركت الجماهير أن جيلاً كاملاً يقترب من إسدال الستار على رحلته.
محمد صلاح... مجد ليفربول
منذ انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017، لم يكن محمد صلاح مجرد صفقة ناجحة أو لاعب مميز، بل تحول تدريجياً إلى أحد أبرز رموز النادي في العصر الحديث وأحد أعمدته الأساسية.
وعلى مدار تسع سنوات، أصبح وجوده جزءاً ثابتاً من هوية الفريق، قبل أن يقترب مشواره الاستثنائي من نهايته داخل "أنفيلد".
وخلال مسيرته، خاض 440 مباراة سجل خلالها 257 هدفاً وقدم 122 تمريرة حاسمة، وساهم في تتويج ليفربول بالدوري الإنكليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد وكأس الرابطة مرتين، إلى جانب كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، كما أصبح ثالث الهدافين التاريخيين للنادي، وتوّج بالحذاء الذهبي ثلاث مرات، وفاز بجوائز فردية عدة كأفضل لاعب في إنكلترا، ليؤكد مكانته كأحد أعظم من ارتدوا قميص ليفربول عبر تاريخه.
ليفاندوفسكي... النهاية الهادئة
لم يكن رحيله عن برشلونة مفاجئاً، بل بدا متوقعاً مع تحوله إلى خيار ثانوي بسبب تقدمه في العمر وتقليص مشاركاته، إلى جانب راتبه المرتفع الذي شكّل عبئاً على النادي في ظل ظروفه الاقتصادية الصعبة.
ورغم ذلك، ترك بصمة قوية مع الفريق الكتالوني كأحد أنجح صفقاته في السنوات الأخيرة، بعدما أعاد للفريق شخصية المهاجم الحاسم في فترة انتقالية معقدة.

كارفاخال... أسدل الستار على الجيل الذهبي
رحيله عن ريال مدريد لم يكن مجرد نهاية لمسيرة لاعب بارز، بل بدا كأنه إغلاق فصل أخير من حقبة الجيل الذهبي للنادي "الملكي" الذي صنع ثلاثية تاريخية في دوري أبطال أوروبا، قبل أن تبدأ أسماؤه الكبيرة في المغادرة تباعاً.
ومنذ انضمامه عام 2002، تدرج من أكاديمية النادي ليصبح أحد قادته ورموزه خلال أكثر من عشرين عاماً داخل ريال مدريد.
وخلال مسيرته، خاض 450 مباراة وسجل 79 هدفاً، وتوج بـ27 بطولة من بينها 6 ألقاب لدوري أبطال أوروبا، ليغادر كأكثر اللاعبين تتويجاً بها في تاريخ المسابقة، تاركاً إرثاً كبيراً كأحد أبرز أظهرة ريال مدريد عبر التاريخ.
غريزمان... الهداف التاريخي
أنهى أنطوان غريزمان مسيرته مع أتلتيكو مدريد بعد عشرة أعوام داخل صفوف الفريق، خاض خلالها مباراته الرقم 500، والتي صنع فيها هدف الفوز في وداعه الأخير.
وخلال رحلته، أصبح غريزمان الهداف التاريخي للنادي برصيد 212 هدفاً، وبلغت مساهماته 312 هدفاً بين تسجيل وصناعة، كما قاد الفريق للتتويج بـ4 ألقاب، ليغادر بعدما ترك بصمة استثنائية كأحد أعظم لاعبي أتلتيكو مدريد عبر تاريخه.
كاسيميرو... وداع المحارب
انضم إلى مانشستر يونايتد بعد مسيرة مليئة بالإنجازات مع ريال مدريد، ورغم ذلك، لم يتردد في خوض تجربة جديدة مع "الشياطين الحمر"، وأثبت خلالها قيمته كأحد أبرز لاعبي خط الوسط بخبرته وحضوره في اللحظات الحاسمة.
وخلال أربعة مواسم في أولد ترافورد، ساهم في تتويج مانشستر يونايتد بكأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنكليزي، قبل أن يختتم رحلته بتسجيل 9 أهداف في هذا الموسم كأفضل حصيلة تهديفية له في البريميرليغ، ليغادر وقد نال احترام الجماهير بفضل شخصيته القتالية وعطائه المستمر.
برناردو سيلفا... أحد أعمدة مانشستر سيتي
اختتم برناردو سيلفا مسيرته مع مانشستر سيتي بعد نحو تسع سنوات، في واحدة من أنجح فتراته، بعدما أصبح أحد أبرز رموز الجيل الذي قاد هيمنة الفريق محلياً وأوروبياً منذ انضمامه من موناكو في 2017.
وغادر النجم البرتغالي كأكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب في تاريخ النادي، قبل أن يختتم رحلته برفع كأس الاتحاد الإنكليزي، ليترك خلفه إرثاً كبيراً كأحد أعمدة الحقبة الذهبية لمانشستر سيتي.
ستيفان الشعراوي... اللاعب متعدد الأدوار
منذ تسجيل ستيفان الشعراوي هدفه الأول عام 2016 مع روما، أصبح من أكثر اللاعبين ارتباطاً بالنادي خلال السنوات الماضية، بعدما قضى ما يقارب عشر سنوات داخل صفوف الفريق تنقل خلالها بين أدوار ومراكز مختلفة، ليترسخ اسمه كإحدى الركائز المستمرة في تشكيلات "الذئاب".