مذكرة توصي بالجمعيات في التشريع

أوصت مذكرة ترافعية حديثة بـ”إشراك الجمعيات في مسلسل إعداد ومراجعة النصوص التشريعية بالمغرب، على اعتبار أن مجموعة من هذه النصوص تصدر دونما إشراك أو تشاور مع النسيج الجمعوي، وخصوصا النصوص التنظيمية التي تهمّ الكثير من المقتضيات الجهوية”.

وأكدت المذكرة، التي أعدتها كل من “جمعية سمسم مشاركة مواطنة” وشبكة “Incl”، الحاجة إلى “تعزيز مسلسل التشاور مع الجمعيات في المجال التشريعي، عوضا عن الانسياق وراء بعض المبررات المطروحة، بما فيها تعقيدات العملية التشريعية وإكراهات الآجال”.

وطالبت الوثيقة ذاتها بـ”توسيع التشاور بخصوص إعداد القانون المنظم للتشاور العمومي، وإشراك جمعيات المجتمع المدني في هذا المسلسل، وذلك في صيغة مناظرة وطنية أو لقاء وطني موسع، بهدف التداول وإبداء الرأي وتقديم الاقتراحات والتوصيات بشأن التصور الحكومي للنص القانوني المنظم للتشاور العمومي، قبل إحالته على مجلس الحكومة”؛ ودعت أيضا إلى تضمين القانون المشار إليه ديباجةً مؤطرة تبرز سياقات إعداده، انسجاما مع النصوص الدستورية المؤطرة، مع “تعزيز البيئة القانونية لمنظمات المجتمع المدني التي أضحت تواجه عددا من التحديات، منها عدم وضوح النصوص القانونية المؤطرة للحصول على وصولات الإيداع والولوج إلى التمويل”، مبرزة أن “هذه الخطوة ستسمح بتجاوز المعيقات المطروحة”.

في هذا الصدد تضمّنت المذكرة عينها توصيةً بـ”تأطير القانون المنظم للتشاور العمومي على مجموعة من المرتكزات والمبادئ الدستورية الصريحة، وفي مقدمتها كونية حقوق الإنسان وشموليتها وعدم قابليتها للتجزئة، فضلا عن الديمقراطية التشاركية والتعددية، وكذا المساواة والعدالة المجالية”، وأوصت كذلك بعدم إثقال القانون المنظم للتشاور العمومي بالشروط التعجيزية، إذ قالت إن “التقييم الموضوعي المنجز بخصوص تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية، في ارتباطه بالقانون رقم 31.13 المتعلق بالحصول على المعلومات، أكد إثقال النصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للديمقراطية التشاركية بالشروط والإجراءات والآجال التي تحول دون تفعيلها”، داعية إلى تضمين القانون المشار إليه “إجراءات وشروطا وآجالا معقولة”.

وتابع المستند ذاته بأن هذا القانون “يجب أن يكون دقيقا في ترجمته للمقتضيات الدستورية ذات الصلة بالتشاور العمومي، وواضحا في بيان حقوق وواجبات كل الأطراف، بحيث تشمل المؤسسات غير المنتخبة، وألا يتوسع في تحديد القضايا والمجالات المستثناة من التشاور العمومي، وآخذا بعين الاعتبار كل الخصوصيات المجالية واللغوية في تنوعها وتعددها وغناها”.

وفي ظل تنامي المعطى الرقمي في مختلف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية أوصت المذكرة المشار إليها، التي طالعت جريدة هسبريس الإلكترونية تفاصيلها، بإحداث بوابة إلكترونية وطنية للتشاور العمومي، بموجب نص تنظيمي، وشددت بالمناسبة على “ضرورة مراجعة الشروط الخاصة بتقديم العرائض على المستوى الترابي، إذ عادة ما يشكل النصاب المخصص لتقديم العرائض إلى السلطات العمومية أحد الأسباب التي تحول دون تفعيل هذه الممارسة المدنية، سواء على المستوى المركزي أو الترابي”.

وأكدت الوثيقة، في الأخير، “أهمية الالتزام بنتائج العمليات التشاورية، من خلال النظر إلى التشاور العمومي كعملية جدية ومسؤولة، هدفها الإشراك الحقيقي للمواطنين والجمعيات ومختلف الفاعلين في مسلسل الإنتاج المشترك للقرار العمومي، إن على مستوى التشريعات أو على مستوى السياسات”.

The post مذكرة توصي بالجمعيات في التشريع appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress