مذكرة تفاهم مصرية-صينية لتوطين توربينات الرياح في خليج السويس

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "ساني" (SANY) الصينية للطاقة المتجددة، تتضمن إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، وتطوير مشروع لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميغاوات في منطقة شمال خليج السويس، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء الأربعاء.

 

وجرى توقيع المذكرة بين شركة ساني للطاقة المتجددة من جانب، وكل من الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة من جانب آخر. ووقّع المذكرة لي تشيانغ، رئيس مجلس إدارة ساني، ومنى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وإيهاب إسماعيل، الرئيس التنفيذي للهيئة.

 

ووفقاً لمحمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ستبلغ القدرة الإنتاجية للمصنع 2 غيغاوات سنوياً، على أن يُنجَز خلال مدة أقصاها عامان من تاريخ توقيع الاتفاقيات النهائية. كما يشمل الاتفاق تنفيذ محطة رياح بقدرة 2000 ميغاوات بالجنيه المصري، على أن تُربط بالشبكة القومية للكهرباء خلال 23 شهراً من توقيع تلك الاتفاقيات.

 

ولم يُفصح البيان عن قيمة الاستثمار الإجمالية أو هيكل تمويل المصنع أو تعرفة شراء الكهرباء من المحطة. غير أن تقارير سبقت التوقيع أشارت إلى أن حجم الاستثمار في المصنع يتجاوز 300 مليون دولار، نقلاً عن مسؤول حكومي لم يُسمَّ، كما أشارت إلى أن الموقع المرجّح للمصنع هو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما لم يتضمنه بيان مجلس الوزراء الصادر اليوم.

 

وتستهدف المذكرة تصنيع توربينات الرياح لتلبية احتياجات السوق المحلية، مع تصدير فائض الإنتاج إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، وفق ما أفاد به مجلس الوزراء. وأضاف عصمت أن وزارة الكهرباء تعمل على وضع اشتراطات لتحديد نسبة التصنيع المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، من دون الإفصاح عن نسبة مستهدفة بعينها.

 

وقال مدبولي إن توطين صناعات الطاقة المتجددة يمثل ركيزة لتعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر، مشيراً إلى أن الحكومة تنفذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة التخزين بالعملة المحلية، بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي. ووفق البيان، تستهدف مصر رفع حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال العامين المقبلين.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين وزارة الكهرباء المصرية وشركة ساني بدأت في يناير/كانون الثاني 2026، وفق ما أوردته تقارير متخصصة في قطاع الطاقة آنذاك.

 

السياق الاقتصادي

تأتي المذكرة في وقت تسعى فيه مصر إلى خفض فاتورة استيراد معدات الطاقة وتخفيف الضغط على موارد العملة الأجنبية. وقد يُسهم تنفيذ مشروعات الطاقة بالجنيه المصري، متى تحقق وفق عقود مقبولة للمستثمرين والمقرضين، في تقليص الاختناقات الدولارية التي يعانيها الاقتصاد المصري منذ سنوات.

 

غير أن تحديات التنفيذ تبقى جوهرية؛ إذ يستلزم المشروع وضوحاً في مسائل التمويل، وتخصيص الأرض، وربط الشبكة، وآلية شراء الكهرباء، ونسبة المكوّن المحلي، وضمانات التصدير. أما هدف الوصول بحصة الطاقة المتجددة إلى 45% خلال عامين، فيتوقف على وتيرة إدخال قدرات جديدة إلى الشبكة، وجاهزية البنية التحتية، وتوافر حلول التخزين أو المرونة التشغيلية اللازمة. ولم يتضمن بيان مجلس الوزراء أي تفاصيل بشأن هذه العناصر.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية