مذكرة تفاهم أميركية-إيرانية في فرساي... ونار إسرائيلية في الجنوب اللبناني

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في تطورٍ مفاجئ، دخلت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ رسمياً فجر اليوم الخميس، بعد توقيعٍ إلكترونيٍّ من الرئيسين مسعود بزشكيان ودونالد ترامب، أنهى أربعة أشهر من الصراع المفتوح. وكشفت المعطيات أن ترامب وقّع شخصياً نسخة الاتفاق خلال عشاء في قصر فرساي مع الرئيس الفرنسي ماكرون، وأُرسلت صورة التوقيع إلى إيران والوسطاء.

 

#Analysis#

 

وعلى وقع هذا التطور، حدّدت الخارجية الإيرانية مهلة 60 يوماً لمفاوضات الاتفاق النهائي (قابلة للتمديد)، وأعلنت مباشرة بيع النفط ابتداءً من اليوم، مع بدء تعهداتها بشأن مضيق هرمز.

 

غير أن هذا الاتفاق، الذي يحمل وعوداً بوقف الحرب ورفع العقوبات وإعادة إعمار إيران بـ 300 مليار دولار، يطرح أسئلة مصيرية على اللبنانيين، رغم شموله بنداً صريحاً بوقف العمليات العسكرية في لبنان وضمان سيادته. فما الذي يعنيه "الوقف الدائم للحرب على كل الجبهات"؟ وهل نحن أمام مجرد هدنة تمتد إلى 60 يوماً مع بقاء سلاح حزب الله من جهة، واستمرار احتلال إسرائيل لعشرات القرى اللبنانية من جهة أخرى؟ وكيف ستُترجم "سلامة أراضي لبنان وسيادته"؟

 

دبابات ميركافا إسرائيلية تسير بجانب مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان في 17 يونيو 2026 (أ ف ب)

 

ومع رفع العقوبات وإفراج الأموال الإيرانية، هل ستتدفق سيولة إيرانية إلى حلفائها في لبنان، وهل تُخصص حزمة الـ 300 مليار دولار لإعادة الإعمار لتعويض أضرار الحرب اللبنانية؟ وهل يُشرك لبنان في مفاوضات الـ 60 يوماً التي سترسم الوقف الدائم للحرب، أم يُترك مصيره لغير اللبنانيين؟

 

وتتصاعد التساؤلات مع استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي، بالتزامن مع توقيع المذكرة وبعدها، مستهدفاً بلدات كفررمان وكفرتبنيت والنبطية الفوقا ومرتفعات علي الطاهر، وسط غموض حول موقف إسرائيل من الاتفاق. فهل تعتبر تل أبيب نفسها معنية بتنفيذ مذكرة التفاهم التي ذكرت بوضوح بند وقف العمليات العسكرية في لبنان، أم أنها ترى نفسها خارج إطارها؟ وإذا كانت المذكرة لا تجبر إسرائيل على الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، فمن الجهة القادرة على إجبارها، في ظل غياب آليات تنفيذ واضحة بحق طرف غير موقع على الاتفاق؟

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية