مدينة تنغير تفتح الدائرة الأمنية الثانية
نظمت مفوضية الشرطة بتنغير، اليوم السبت، احتفالية بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. واحتضن مقر المركز الثقافي بالمدينة هذا اللقاء الذي حضره عامل إقليم تنغير، مولاي إسماعيل هيكل، ورئيس الأمن الجهوي بورزازات، محمد نجاعي، إلى جانب مسؤولين قضائيين ومحليين ومنتخبين وفعاليات جمعوية.
تميز الحفل بتقديم التحية لعامل الإقليم ورفع العلم الوطني، وذلك بحضور أطر وموظفي المفوضية الأمنية بالمدينة، ورؤساء المصالح الأمنية ورؤساء المصالح اللاممركزة، كما استعرض الحاضرون سياق المناسبة وما تمثله من محطة سنوية لتقييم العمل الأمني محليا ووطنيا.

وتندرج هذه الذكرى ضمن المواعيد المؤسساتية التي تحرص المديرية العامة للأمن الوطني على إحيائها سنويا عبر مختلف المصالح التابعة لها. وعلى هامش اللقاء، جرى استحضار المهام اليومية لعناصر الأمن الميدانيين، الذين يشتغلون على مدار الساعة في مجالات حفظ النظام وتأمين الفضاء العام وتدبير الحالات الطارئة. وينظر إلى هذا الدور بوصفه جزءا من المنظومة الأمنية التي تسهر على ضمان استمرارية الخدمات وتوفير شروط الاستقرار على مستوى المدينة.
واستعرضت مفوضية الشرطة بتنغير، خلال احتفالها بالذكرى السنوية لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، جملة من المعطيات الرقمية المتعلقة بحصيلة عملها خلال الفترة الممتدة من 16 ماي 2025 إلى 15 ماي 2026، وذلك في كلمة ألقاها عبد الكريم إكرني، رئيس المفوضية.

وتشير الأرقام المصرح بها من طرف المسؤول الأمني في هذه المناسبة إلى أن الخط الهاتفي 19 تلقى 112430 مكالمة، أسفرت عن إنجاز 770 تدخلا أمنيا و684 مكالمة إرشادية، كما تم توقيف 68 شخصا في قضايا تتعلق بالمخدرات، وتقديم 613 شخصا أمام النيابة العامة في قضايا مختلفة.
وأبرزت الحصيلة حجز 17412 غراما من مخدر الشيرا و7776 غراما من القنب الهندي، و200 غرام من الكوكايين، إلى جانب حجز 11 سلاحا أبيض خلال العمليات الميدانية. وعلى مستوى المراقبة الأمنية، تم التحقق من هوية 10278 شخصا، وتقديم ما مجموعه 634 شخصا أمام العدالة في قضايا متنوعة.

وفي مجال الوثائق الإدارية، أنجزت المصالح 26205 بطاقات تعريف وطنية و7755 بطاقة سوابق. وعلى الصعيد المروري، عاينت مصالح المفوضية 200 حادثة سير، منها 6 حوادث مميتة و48 إصابة بليغة و132 إصابة خفيفة و14 حادثة بخسائر مادية فقط، كما سجلت 9780 مخالفة لقانون مدونة السير، وتم إيداع 229 مركبة بالمحجز الجماعي.
وفي كلمته بالمناسبة استعرض فيها رئيس مفوضية الشرطة بتنغير، عبد الكريم إكرني، هذه المعطيات، أشار إلى أن هذه النتائج تحققت بفضل تنسيق ميداني مع فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات، وبالتعاون مع المصالح الأمنية الموازية.

وبالموازاة مع حفل تخليد الذكرى السنوية لتأسيس الأمن الوطني، أشرف عامل إقليم تنغير، رفقة رئيس الأمن الجهوي بورزازات، على الافتتاح الرسمي للدائرة الثانية للشرطة بالمدينة، التي أحدثتها المديرية العامة للأمن الوطني ضمن مخطط إعادة هيكلة التغطية الأمنية المحلية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع البنية الأمنية للاستجابة للكثافة السكانية وتطور المجال الحضري بتنغير. وتغطي الدائرة الثانية نفوذا ترابيا يمثل أكثر من 60 في المائة من مساحة المدينة، أي ما يعادل 24 حيا سكنيا، مما يخفف الضغط على الدائرة الأولى ويقرب الخدمة الأمنية من المواطنين.

وينتظر أن يساهم هذا التقسيم الجديد في تقليص زمن التدخل ومعالجة الطلبات الإدارية والقضائية بشكل أسرع، خصوصا في الأحياء ذات الكثافة العالية.
وعينت المديرية العامة للأمن الوطني سفيان طالبي على رأس الدائرة الثانية، في إطار تفعيل الهيكل الجديد وضمان انطلاق العمل وفق المعايير المعتمدة.

ويندرج إحداث هذه الدائرة ضمن توجه عام يهدف إلى تقريب الإدارة من المرتفقين وتوزيع الموارد البشرية والمادية بشكل متوازن على مستوى النفوذ الترابي للمدينة، بما يضمن تغطية ميدانية أوسع.
كما ينتظر أن ينعكس هذا التقسيم إيجابا على سرعة معالجة الشكايات والطلبات الإدارية، وتعزيز حضور الأمن الوقائي في الأحياء والشوارع الرئيسية، بما يواكب التوسع العمراني الذي تشهده المدينة.
The post مدينة تنغير تفتح الدائرة الأمنية الثانية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.