مدن شمال المغرب تواجه ضغط الإقبال السياحي وتحديات الإقامة والخدمات

بدأت مدن الشمال تعرف حركة سياحية ملحوظة مع بداية الأيام العشر الأخيرة من شهر يوليوز الجاري، تعيد إليها الرواج المعهود في فصل الصيف الذي يسجل إقبالا متزايدا على الوجهة المعروفة بشواطئها الممتدة على الواجهتين الأطلسية والتوسطية.

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد توثق للازدحام الكبير الذي تعرفه تطوان والمدن الساحلية المجاورة لها؛ مثل مرتيل والمضيق والفنيدق، حيث يبرز الاكتظاظ الذي تعرفه المقاهي والمطاعم ومواقف السيارات التي يواجه العديد من أصحابها صعوبات كبيرة في إيجاد مكان للركن.

وتظهر المؤشرات المسجلة في الأيام القليلة الماضية أن مدن الشمال ما زالت تشكل وجهة مفضلة لدى مغاربة الداخل والخارج وتعد بتحقيق موسم صيفي واعد، يضاهي ما سجل من نجاحات في السنوات الماضية.

منصف الطوب، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتطوان، سجل أن المنطقة تعرف إقبالا متزايدا من السياح القادمين من مختلف المناطق المغربية، معتبرا أن الإقبال المتزايد يغطي على النقص الذي سجل في الأسابيع الأولى من يوليوز الجاري.

وأكد الطوب، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن التأخر النسبي لقدوم السياح إلى تطوان ومحيطها وباقي مدن الشمال يرجع أساسا إلى “مباريات كأس العالم ومشاركة المنتخب الوطني الناجحة فيه، والتزام الأسر مع امتحانات الدورة الاستدراكية من الباكالوريا ومباريات الالتحاق بالمدارس العليا والتخصصات ذات الاستقطاب المحدود”.

وشدد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتطوان على أن انتهاء الأسر من ترتيب أمور أبنائهم الدراسية “أعاد الدينامية المتوقعة للقطاع السياحي بالجهة والإقليم بالخصوص”، معبرا عن أمله في أن تستمر الانتعاشة طيلة الأسابيع المتبقية من فصل الصيف ونصل إلى ذروة الإقبال والرواج السياحي المعهود.

وأشار المسؤول الإقليمي سالف الذكر إلى أن الجميع بدأ يلمس “الازدحام والإقبال الكبير على المطاعم والمقاهي والفنادق”، مبرزا أن الأسر تواجه تحديات وصعوبات في إيجاد فضاءات للإقامة فيها خلال العطلة الجارية.

واعتبر الطوب أن الحديث الذي يروجه البعض بشأن الغلاء مقارنة بوجهات سياحية مجاورة لنا في إسبانيا مثلا “غير صحيح”، لافتا إلى أن “الأمر يخضع لميزان العرض والطلب الجاري به العمل في السياحة بمختلف دول العالم”.

من جهته، أفاد طارق السراج، صاحب مطعم وسط مدينة طنجة، أن الأيام الأخيرة شهدت حركية لافتة وإقبالا متزايدا على محله المتخصص في السمك، معتبرا أن هذا الوضع يبشر بـ”الخير ويعيد إلى المدينة حركيتها المعهودة في الصيف”.

وأقر السراج، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الحركية والإقبال “لم يكونا في المستوى المطلوب خلال النصف الأول من شهر يوليوز الجاري”، معتبرا أن أسباب ذلك تبقى “غير معروفة بالنسبة لنا”.

وأوضح صاحب المطعم سالف الذكر أن الزبناء الذين يفدون على مطعمه يتوزعون بين مغاربة الداخل والخارج، بالإضافة إلى السياح الأجانب الذين يزورون عروس الشمال ويستمتعون بجمالها في الصيف.

وأعرب المتحدث عينه عن أمله في أن تتواصل الحركية والدينامية التي تشهدها طنجة وباقي مدن الشمال طيلة الأسابيع المتبقية من فصل الصيف.

وشدد السراج على أن جميع الفاعلين في القطاع يسعون وراء تحسين الخدمات وتجويدها لضمان المكانة المتقدمة التي تحظى بها الجهة في الساحة بالمغرب.

The post مدن شمال المغرب تواجه ضغط الإقبال السياحي وتحديات الإقامة والخدمات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress