محمد وفاطمة يتصدران أسماء سبتة

أفادت معطيات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء الإسباني بشأن الأسماء الأكثر انتشارا باستمرار مظاهر التعايش الثقافي داخل مدينة سبتة المحتلة، وهو ما يعكسه بوضوح تنوع الأسماء المتداولة بين سكانها عبر الأجيال.

وكشفت البيانات ذاتها أن اسم “محمد” يتصدر، بفارق كبير، قائمة الأسماء الأكثر انتشارا لدى الرجال بالثغر السليب؛ إذ يحمله 2590 شخصا، بما يعادل 61.5 في الألف من الذكور، متقدما بشكل لافت على باقي الأسماء. ويأتي بعده “فرانسيسكو خافيير” بـ757 حالة، ثم “أنطونيو” (718)، و”مانويل” (689)، و”أحمد ((551.

وتبرز هذه القائمة، وفق “الفارو ديسوتا”، مزيجا بين الأسماء ذات الأصول الإسلامية، مثل مصطفى، وتلك المرتبطة بالتقاليد الكاثوليكية، من قبيل فرانسيسكو وخوسيه ورافاييل، إلى جانب أسماء حديثة نسبيا مثل أليخاندرو وميغيل أنخيل ودانييل.

وعلى مستوى الإناث، يتصدر اسم “فاطمة” القائمة بـ763 حالة، أي بنسبة 18.4 في الألف، متبوعا بـ”ماريا كارمن” (716) و”ماريا” (664)، وهما اسمان ارتبطا تاريخيا بالأجيال الأكبر سنا. كما تحضر أسماء مثل “سارة” (461) و”مريم” (458) بشكل متقارب، في مؤشر واضح على استمرار التعايش الثقافي داخل المجتمع المحلي.

وأشارت منابر إعلامية إيبيرية إلى أن ستينيات القرن الماضي شهدت انتشارا للأسماء المركبة، خصوصا “فرانسيسكو خافيير”، قبل أن يعرف عقد السبعينيات تحولا بارزا مع صعود اسم “محمد” ليصبح الأكثر تداولا بين المواليد، وهو الموقع الذي حافظ عليه إلى اليوم.

وخلال الثمانينيات والتسعينيات، ورغم بروز أسماء جديدة على الصعيد الإسباني مثل “دافيد” و”أليخاندرو”، واصل “محمد” تصدره في سبتة المحتلة، ليبلغ ذروته خلال العقد الأول من الألفية الحالية بمعدل قياسي بلغ 69 لكل ألف مولود، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المدينة الحديث.

كما عرفت المدينة تحولات ملحوظة فيما يتعلق بالأسماء النسائية؛ إذ هيمنت أسماء مثل “ماريا كارمن” و”آنا ماريا” و”ماريا دولوريس” خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، قبل أن تبدأ موجة تنوع تدريجية منذ السبعينيات.

وبرزت مع بداية الألفية الثالثة أسماء مثل “مريم” و”سلمى”، فيما تشير معطيات العقد الحالي إلى تصدر “أميرة” قائمة أسماء المواليد الجدد، متبوعة بـ”مريم” و”لينا” و”نور”، مع استمرار حضور أسماء مثل “صوفيا” و”ماريا”.

The post محمد وفاطمة يتصدران أسماء سبتة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress