محمد بن راشد يكرّم الفائزين في جائزة "إرث دبي": توثيق الذاكرة خيار لصون الهوية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كرّم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الفائزين في "جائزة إرث دبي"، وذلك خلال حفل أُقيم في متحف المستقبل، احتفاءً بإسهامات الأفراد والمؤسسات في توثيق الذاكرة الثقافية والاجتماعية للإمارة. 

 

وأكد ولي عهد دبي أن مسيرة الإمارة نحو الريادة العالمية ترتكز على هوية راسخة وذاكرة حيّة، مشددًا على أن توثيق التحولات الثقافية والاجتماعية يُعد عنصرا أساسيا في استدامة النمو وتعزيز الانتماء. وأضاف أن رؤية محمد بن راشد أرست نهجا واضحا يجعل من حفظ التاريخ جزءا من المشروع الحضاري لدبي، حيث لم يعد التوثيق مجرد نشاط رمزي، بل خيارًا استراتيجيًا يواكب مسيرة التطوير. 

 

 

 

 

وشهدت الجائزة تفاعلا واسعا، إذ تجاوز عدد المشاركات 25 ألفا من مواطنين ومقيمين ومؤسسات، ما أسهم في إنتاج أكثر من 16 ألف مادة توثيقية شملت صورًا ووثائق نادرة، لتشكّل قاعدة معرفية تعكس الذاكرة الحيّة للمجتمع. 

 

 

 

وفي النتائج، فاز ناصر بن أحمد بن عيسى بن ناصر السركال بالجائزة الكبرى البالغة مليون درهم، فيما توزعت الجوائز على فئات متعددة شملت توثيق إرث العائلة، والتوثيق الشفهي، والمحتوى الإبداعي، ومشاركات وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تكريم جهات حكومية وخاصة ومؤسسات تعليمية. 

 

وفاز غيث مطر سلطان الصيري القمزي بفئة أفضل مشاركة لتوثيق إرث العائلة، والتي تُمنح لأفضل مشارك يقوم بتوثيق مسيرة أفراد عائلته في دبي من حيث تاريخها والتجارب الحياتية التي شكّلت محطات مهمة في مسيرة العائلة بأسلوب يعكس التقاليد العائلية وتنوع التجارب ضمن الإطار الثقافي للإمارة.

 

 

وفي فئة أفضل موثّق لإرث دبي الشفهي، التي تمنح لأفضل مشاركة وثقت قصص شفهية وتجارب حياتية من المواطنين وسكان دبي، فاز أحمد أيوب محمد نور عبد الكريم، عن مشاركته التي أسهمت في صون الذاكرة الشفوية للإمارة.

أما فئة أفضل مشاركة تم توثيقها بشكل إبداعي، فكانت من نصيب عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني تقديراً لمشاركته التي تم توثيقها بشكل مميز، بينما فاز محمد سلطان بن ثاني بفئة أفضل مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُمنح لأفضل مشارك استخدم منصات التواصل لتوثيق ونشر قصص أو تجارب تعكس إرث دبي من خلال محتوى مُلهِم ومؤثر.

واحتفت الجائزة كذلك بالتنوّع الثقافي الذي تتميّز به الإمارة، من خلال فئة أفضل مشاركة لمقيم في دبي، حيث فاز شوكت علي رنا محمد رافي، في تأكيد على مكانة دبي وطناً جامعاً يحتضن مختلف الثقافات ويثمّن إسهامات المقيمين في توثيق ملامحها الإنسانية والاجتماعية. وتُمنح هذه الفئة لأفضل مشاركة يقدّمها المقيمون بحيث تسلّط الضوء على تجربتهم الشخصية وتفاعلهم مع الثقافة المحلية في دبي.

وعلى صعيد الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات التعليمية، فازت هيئة كهرباء ومياه دبي بجائزة أفضل مشاركة لجهة حكومية تقديراً لجهودها في دعم أهداف المبادرة، من خلال مشاركة وثقت مسيرتها وأبرزت مستوى تفاعل موظفيها مع المبادرة مع تسليط الضوء على إسهاماتها في خدمة المجتمع.

أما فئة أفضل مشاركة لجهة من القطاع الخاص، التي تُكرِّم أفضل مؤسسة قطاع خاص في إمارة دبي ساهمت بشكل فعّال في دعم أهداف المبادرة، فكانت من نصيب شركة "أنكل شوب"، في حين تم تكريم المدرسة الأكاديمية الجديدة بجائزة أفضل مؤسسة تعليمية مشاركة، تقديراً لجهودها في دعم المبادرة وتشجيع الطلاب على المشاركة في المبادرة.


وفي خطوة تعكس التزام المبادرة بتحويل المخرجات التوثيقية إلى واقع ثقافي ملموس، تم الإعلان خلال الحفل عن خطة مبادرة "إرث دبي" في نشر 100 كتاب من قصص أهالي دبي في المرحلة المقبلة، لتكون بمثابة إصدارات توثيقية متاحة للجمهور والباحثين، تعزز من المحتوى المعرفي المرتبط بهوية المدينة.

يذكر أن مبادرة "إرث دبي" تواصل استقبال المشاركات عبر موقعها الإلكتروني "erthdubai.ae"، في إطار نهجها المستمر لتعزيز المشاركة المجتمعية، ودعوتها جميع أفراد المجتمع إلى توثيق قصصهم وتجاربهم وذاكرتهم الحيّة، بما يسهم في حفظ الإرث الثقافي والاجتماعي لإمارة دبي، وصون هويتها الوطنية، وترسيخ قيمها للأجيال القادمة.

 

 

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية