“محاربو المدرجات” يرفضون الاستسلام أو التراجع

من قلب العواصم الأوروبية، ومن أقصى المدن في القارة الأمريكية وراء البحار، يتحرك أنصار المنتخب الجزائري نحو موعد جديد مع الوفاء، هؤلاء المشجعون يشكلون ظاهرة فريدة تتجاوز حدود الجغرافيا وحسابات المسافات، وقبل صافرة البداية للمباراة القادمة أمام المنتخب الأردني، تجمعت الجالية الجزائرية لتؤكد أن عشق “الخضر” هو عقيدة وانتماء يجري في العروق حتى الدقيقة الأخيرة. وتشهد وسائل النقل الداخلي بين الولايات وحركات التنقل الميداني بأمريكا، طفرة استثنائية من قبل العائلات والشباب الذين تابعوا اللقاء الأول أمام الأرجنتين، حيث قرر الآلاف منهم البقاء وتمديد فترة إقامتهم وتعديل تذاكر عودتهم اللاحقة للاستمرار في مؤازرة المنتخب، وتتحول ساحات المدن ومحطات القطار القريبة من الملعب إلى نقاط التقاء حاشدة يعلوها اللونان الأخضر والأبيض، حيث يتبادل الأنصار النصائح حول التذاكر وينسقون الدخول الجماعي للمدرجات.

يقطع هؤلاء العشاق آلاف الكيلومترات، مستعينين بالشغف ومضحين بالوقت والمال والجهد الجسدي دون التفات إلى الصعاب، وفي المطارات وفي محيط الملعب، تصدح حناجرهم بأهزوجة “وان، تو، ثري، فيفا لالجيري”، محولين أماكن تجمعهم إلى ساحة عرس جزائري خالص تفوح منه رائحة الوطن، مثبتين أن الجالية تحمل بلدها الأم في قلوبها أينما حلت وارتحلت، المثير للانتباه في هذا الزحف هو التنوع الكبير، حيث تجد الشيخ الطاعن في السن جنبا إلى جنب مع الشاب المغترب من الجيل الثالث الذي لا يتحدث العربية بطلاقة، لكنه يحفظ أهازيج الملاعب الجزائرية عن ظهر قلب ويرتدي قميص محرز وبن رحمة بكل فخر وكبرياء، متسلحين بالأوشحة والأعلام العملاقة لإشعال الحماس في الشوارع المؤدية للملعب.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post “محاربو المدرجات” يرفضون الاستسلام أو التراجع appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk