مجلس المنافسة يباشر دراسة إحالة بشأن قيود الولوج لمهنة المحاماة
أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، اليوم الثلاثاء، أن الهيئة التي يترأسها توصلت فعلا بطلب رأي بخصوص مهنة المحاماة، مشددا على أن المجلس شرع في دراسة ما إذا كان موضوع الإحالة يدخل ضمن اختصاصات المجلس أم لا.
وقال رحو في تصريح مقتضب لهسبريس حول الموضوع، “توصلنا توا بالإحالة وسنعمل على دراستها وفق ما ينص القانون”، مضيفا أن المجلس أمامه مدة زمنية محددة من أجل البت في قرار قبول الإحالة كيف ما كان نوعها.
وزاد موضحا أنه بعد إصدار قرار قبول الإحالة في المرحلة الأولى، سيتم الانتقال إلى تعيين مقرر للبحث المعمق في الموضوع ودراسته، معتبرا أن الموضوع إلى حد الآن يبقى رهين قرار أولي بقبول الإحالة وطلب رأي المجلس.
وسجل رحو أن المرحلة الأولى يرتقب أن تستغرق من المجلس بضعة أسابيع لاتخاذ القرار الأولي، وإذا كانت الإحالة “مقبولة في إطار قانوني مضبوط، سنعين المقرر الذي سيدرس الملف بشكل معمق، ويعطي المجلس رأيه فيه بعد ذلك”.
وأشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن التعامل مع هذا الموضوع سيخضع “للمسطرة المتبعة من طرف المجلس في جميع الإحالات التي يتم التوصل بها في إطار الأدوار المنوطة به”.
وأوضح أن المجلس يقدم رأيه في الموضوع كـ”هيئة تصادق على مشروع القرار الذي ينجزه المقرر في الموضوع أو لا تصادق عليه، أو تطلب منه إكمال البحث وتعميقه أكثر، وبعد مصادقة المجلس كهيئة، يعطى الرأي، لأنه رأي المجلس كهيئة تتألف من 13 عضوا، وليس كرئيس أو كمقرر”.
وكانت هسبريس قد نشرت أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل راسلت مجلس المنافسة طالبة رأيه حول القيود الكمية التي تحد من الولوج إلى مهنة المحاماة وتؤثر سلبا على قواعد المنافسة، واعتبرت أن بعض القيود الكمية تقصي “فئة عريضة” من المواطنات والمواطنين المغاربة من الحق في المنافسة من أجل ممارسة مهنة المحاماة.
وسجلت أن سبب الإقصاء “غير معياري”؛ يتعلق بوضع حد أقصى للسن من أجل الترشح لمهنة المحاماة، على خلاف “ما هو معمول به في بعض الدول التي ترتبط مع المغرب بموجب اتفاقيات دولية أو ثنائية، والتي لا تعتمد الحد الأقصى للسن كشرط أساسي لولوج المهنة”.
ولفتت الهيئة النقابية إلى أن الإقصاء المذكور يمثل “تمييزا للأجانب على حساب المغاربة، حيث يحق للأجانب ممارسة مهنة المحاماة بالمغرب حتى ولو تجاوزت أعمارهم الحد الأقصى المحدد في التشريع المغربي، إذ يكفيهم اكتساب صفة المحامي في دولتهم، بعد النجاح في مباراة ولوج المهنة التي تنظمها دولتهم؛ ثم بعد ذلك يطلبون قيدهم في إحدى نقابات المهنة بالمغرب، ارتكازا على تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل، الذي تنص عليه هذه الاتفاقيات التي تبرمها مع المغرب هذه الدول الأجنبية، والذي يعتبر ملزما للدولة المغربية”.
وأكدت المراسلة أن الوضعية التي يفرضها قانون المحاماة المغربي على المغاربة تخلق في حقهم، في مواجهة الأجانب المنتمين لدولة ترتبط مع المغرب بموجب اتفاقية، “حالة تمييز بسبب الوضع الشخصي المتعلق بالسن، مما يعتبر انتهاكا لمبدأ حظر ومنع كل أشكال التمييز بسبب الوضع الشخصي مهما كان نوعه، المنصوص عليه في دستور 2011”.
والتمست النقابة من مجلس المنافسة أن يوصي بـ”رفع القيود الكمية المفروضة على المنافسة من أجل الولوج لمهنة المحاماة”، وخاصة “رفع القيد الكمي المتعلق بوضع حد أقصى للسن لاجتياز امتحان الكفاءة المهنية لولوج مهنة المحاماة”، كما حثت المجلس على أن يوصي بـ”رفع القيد الكمي المتعلق بوضع حد أقصى للسن لولوج أساتذة التعليم العالي، في إطار مسالك الولوج البينمهنية، ورفع القيد الكمي المتعلق بإقصاء مسلكي موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالمنازعات القضائية والشؤون القانونية، وإضافتهما ضمن مسالك الولوج البينمهنية الأخرى، على غرار مسلكي القضاة وأساتذة التعليم العالي في مادة القانون”.
The post مجلس المنافسة يباشر دراسة إحالة بشأن قيود الولوج لمهنة المحاماة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.