مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة بعد تعديلات في القراءة الثانية
صادق مجلس المستشارين، الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في إطار قراءة ثانية، بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده، ليُستكمل بذلك المسار التشريعي للنص الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والحقوقية.
وحصل مشروع القانون على تأييد 27 مستشاراً برلمانياً، فيما امتنع أربعة مستشارين، يمثلون مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وفريق الاتحاد المغربي للشغل، عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض.
وخلال تقديمه للنص، استعرض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أبرز التعديلات التي أدخلها مجلس النواب في القراءة الثانية، موضحاً أنها شملت مراجعة عدد من المقتضيات وإعادة ترتيب بعض المواد وتحيين الإحالات القانونية، عقب تغيير ترقيم إحدى المواد من 75-1 إلى المادة 76.
وأوضح الوزير أن التعديلات همّت، على وجه الخصوص، المادة 77 وفق الترقيم الجديد، المتعلقة بتصفية المبالغ المودعة بحساب الودائع والأداءات، حيث تم تحديد سقف الاقتطاع الذي يجوز لمجلس الهيئة تطبيقه على جزء من أتعاب المحامي في حدود 10 في المائة.
كما أعادت التعديلات، وفق الوزير، أجل تقديم طلب إعادة التسجيل في جدول الهيئة في حالة التغاضي إلى خمس سنوات، تحتسب من تاريخ زوال سبب التغاضي، مع حذف الاستثناء الذي كان يهم حالات العاهة الخطيرة أو المرض.
وشملت المراجعات أيضاً المادة 124 المتعلقة بتشكيلة مجالس هيئات المحامين، إذ جرى اعتماد ثلاث فئات بحسب عدد المحامين المسجلين بكل هيئة، تضم الأولى عشرة أعضاء بالنسبة للهيئات التي يتراوح عدد أعضائها بين 100 و800 محام، والثانية عشرين عضواً للهيئات التي تضم بين 801 و2000 محام، والثالثة ثلاثين عضواً للهيئات التي يفوق عدد أعضائها ألفي محام.
وفي تقريرها بشأن المشروع، اعتبرت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان أن تكريس إمكانية اقتطاع ما لا يتجاوز 10 في المائة من أتعاب المحامي لفائدة مجلس الهيئة من شأنه تعزيز آليات التضامن والتكافل الاجتماعي داخل المهنة، مشيرة إلى أن العائدات المالية الناتجة عن المبالغ المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير تعود إلى أصحاب الحسابات، انسجاماً مع ما هو معمول به في عدد من الأنظمة القانونية المقارنة.
وأضاف التقرير أن التعديلات الجديدة عززت الضمانات المرتبطة بحصانة الدفاع، من خلال تدقيق بعض المفاهيم القانونية، بما يحد من التأويلات المختلفة عند مباشرة المساطر التأديبية، ويكرس اختصاص المؤسسات المهنية في هذا المجال مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة التأديبية العادلة.
وخلصت اللجنة إلى أن التعديلات التي أُدخلت على مشروع القانون تروم تحسين الصياغة التشريعية وتعزيز الانسجام بين مقتضياته، بما يحقق توازناً أكبر في تنظيم مهنة المحاماة ويرفع من فعالية الإطار القانوني المنظم لها.