مجلس الشيوخ يغيّر تصويته بشأن الحرب مع إيران... وترامب: إنّها رسالة تحذير

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بعد يوم واحد من تبنّي مجلس الشيوخ الأميركي قراراً يهدف إلى سحب القوّات الأميركية من الحرب مع إيران، عاد المجلس وصوّت مجدّداً بنتيجة مغايرة اعتُبرت انتصاراً لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

وجاء التصويت الجديد مساء الأربعاء، بعدما أعرب ترامب عن استيائه من نتيجة التصويت السابقة، معتبراً أنّ مجلس الشيوخ "وقف إلى جانب إيران" من خلال دعمه قرار تقييد صلاحياته العسكرية.

وغيّر عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان راند بول وبيل كاسيدي موقفهما في التصويت الجديد، إذ امتنع بول عن التصويت، فيما صوّت كاسيدي ضد القرار. في المقابل، أبقت الجمهوريتان سوزان كولينز وليزا موركوفسكي على دعمهما له، بينما صوّت الديموقراطي جون فيترمان ضدّه مجدّداً.

وانتهى التصويت برفض القرار بأغلبية 50 صوتاً مقابل 47، في خطوة اعتُبرت دعماً لموقف ترامب بشأن الحرب مع إيران.

ورحّب الرئيس الأميركي بالنتيجة، وكتب عبر منصّة "تروث سوشيال": "غيّر مجلس الشيوخ للتو نتيجة التصويت المتعلقة بإيران من 50 مع مقابل 48 ضد، إلى 50 ضد مقابل 47 مع".

وأضاف: "غيّر كل من راند بول وبيل كاسيدي موقفهما. شكراً لزعيم الأغلبية جون ثيون، وليندسي غراهام، وبيرني مورينو، وللجميع"، معتبراً أن "هذا التصويت يوجّه رسالة تحذير إلى إيران".

 

ترامب ينتقد الجمهوريين


وكان ترامب قد وجّه انتقادات حادّة لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين خلال اجتماع مغلق للحزب، وذلك بعد ساعات من التصويت الأول.

وبحسب مشاركين في الاجتماع، دخل ترامب في نقاش حاد مع السناتور بيل كاسيدي، الذي طالب الإدارة بتوضيح الاتّفاق الإطاري الموقّع مع إيران، معتبراً أنّه لا يحقّق الأهداف التي أعلنتها الإدارة في بداية الحرب.

وقال كاسيدي للصحافيين: "يجب أن يعرف الشعب الأميركي أكثر مما يُقال لنا. يبدو، رغم أنني لست متأكّداً، أن مسار هذه الحرب لا يسير في الاتجاه الذي أُبلغنا به".

وبعد ساعات، حدّد قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ موعداً لتصويت جديد انتهى بإسقاط قرار إنهاء الأعمال القتالية.

 

ترامب. (أ ف ب)

 

تداعيات الحرب

تعكس الخلافات داخل الحزب الجمهوري حجم الانقسام الذي أثارته الحرب مع إيران قبل الانتخابات المقبلة التي ستحدّد السيطرة على الكونغرس.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته "رويترز/إبسوس" أن واحداً فقط من كل 4 أميركيين يرى أن الحرب كانت ضرورية، فيما تراجع معدّل التأييد لترامب إلى أدنى مستوياته منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وكان مجلس الشيوخ قد صوّت الثلاثاء لمصلحة قرار يطالب بإنهاء الحرب، في خطوة رمزية حملت انتقاداً مباشراً للرئيس الأميركي، قبل أن يتراجع المجلس عن ذلك في التصويت اللاحق.

وبعد النتيجة الجديدة، أعلنت الإدارة الأميركية طلب تمويل إضافي بقيمة 70 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب، يضاف إلى ميزانية الدفاع البالغة 867 مليار دولار.

وفي منشور عبر منصّة "إكس"، شكر السناتور بيل كاسيدي نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف على الإحاطة التي تلقّاها بشأن الملف الإيراني.

وقال: "أقدّر الدعوة السريعة إلى البيت الأبيض لمعالجة الكثير من مخاوفي"، في إشارة إلى الأسباب التي دفعته لتغيير موقفه في التصويت.

 

خلافات...

ورغم التوصّل إلى اتّفاق أولي بين واشنطن وطهران، لا تزال بنود عدّة موضع جدل داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ويتضمّن الاتّفاق تخفيفاً للعقوبات المفروضة على إيران، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، إلى جانب ترتيبات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأدّى الاتفاق إلى استئناف حركة الملاحة عبر المضيق وتراجع المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، ما انعكس انخفاضاً في أسعار النفط العالمية.

لكن ملفّات مثل آليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، والسيطرة على مضيق هرمز، ومستقبل العقوبات، لا تزال محل خلاف، على أن تُناقش خلال مفاوضات تمتد 60 يوماً.

 

شكوك إقليمية

وأثار الاتّفاق تحفّظات لدى عدد من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، الذين يرون أنّه يمنح طهران حوافز مالية كبيرة بدون معالجة ملفّات أساسية مثل برنامج الصواريخ الباليستية.

وتثير إمكانية فرض إيران رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز بعد انتهاء الترتيبات الحالية قلقاً لدى واشنطن ودول الخليج.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بلاده "لن تقوم بأي خطوة من شأنها تقويض أمن حلفائها القدامى في المنطقة".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية