مجلس الشيوخ الأميركي يقرّ "قانون غراهام" ضد روسيا... رسوم تصل إلى 500%
أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي، الجمعة، بأغلبية ساحقة من الحزبين، مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على روسيا والدول التي تشتري صادراتها من النفط والغاز، على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وحظي مشروع القانون بتأييد 86 عضواً مقابل معارضة 11، وأعيدت تسميته "قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا" تكريماً للسيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أبرز الداعمين له وعمل على تمريره حتى الأيام الأخيرة من حياته.
وينص التشريع على فرض عقوبات جديدة وحظر تأشيرات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار القادة العسكريين، إضافة إلى رسوم جمركية قد تصل إلى 500 في المئة على الصادرات الروسية.
كما يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحية فرض رسوم تصل إلى 100 في المئة على السلع المستوردة من الدول التي تُعدّ من أكبر خمسة مشترين للنفط والغاز الروسيين، في محاولة للضغط على مصادر تمويل الاقتصاد الروسي.
وقالت دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل التي عُيّنت لشغل مقعده بعد وفاته، إن التشريع يضع الدول الرئيسية التي تدعم الاقتصاد الروسي أمام خيار بين "ممارسة الأعمال التجارية مع أميركا أو شراء الطاقة الروسية الرخيصة".
ورحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإقرار المشروع، معتبراً أنه يساعد في زيادة الضغط على روسيا لإنهاء الحرب. كما أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالخطوة، داعية الولايات المتحدة وأوروبا إلى استخدام عقوبات قوية ومتكاملة لتقليص قدرة موسكو على مواصلة الحرب.
في المقابل، أثار توسيع صلاحيات ترامب في فرض الرسوم الجمركية اعتراضات لدى عدد من الديموقراطيين، الذين حذروا من أن الرئيس قد يستخدم الصلاحيات الجديدة في نزاعات تجارية لا ترتبط مباشرة بروسيا.
وقال السيناتور الديموقراطي رون وايدن، الذي عارض المشروع، إن التشريع يمنح ترامب مساحة واسعة لاختيار الدول التي يفرض عليها الرسوم أو يعفيها منها وتعديلها، من دون وجود آلية كافية تتيح للكونغرس التراجع عنها.

وينتقل مشروع القانون الآن إلى مجلس النواب، الذي قد يبدأ النظر فيه بعد عودته من العطلة في نهاية آب/أغسطس.