مجلس الأمن حول سوريا: موسكو وباريس تدينان إسرائيل... وواشنطن تراهن على محاكمة الأسد وعودة اللاجئين
في جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا، اليوم الجمعة، قال مندوب روسيا الدائم فاسيلي نيبينزيا إن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ألقت بآثار سلبية على سوريا وكامل الشرق الأوسط، معرباً عن ترحيب بلاده بتعزيز العلاقات بين سوريا ولبنان، وإدانته لاعتداءات إسرائيل على جيرانها وإقامة مناطق عازلة.

وأكَّد نيبينزيا استعداد روسيا لتقديم كل الدعم للسلطات السورية والشعب السوري، مرحباً بجهودها لمكافحة الإرهاب، ومطالباً بانسحاب إسرائيل من الجولان واحترام الاتفاقات الموقعة، ومشيداً بتخصيص البنك الدولي 225 مليون دولار لسوريا، ومشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية قالت إن 15.8 مليون سوري يحتاجون لرعاية صحية.
من جانبه، قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن هناك تقدماً مستمراً نحو المساءلة مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي في سوريا، وأن العدالة بدأت تتحقق رغم تأخرها لسنوات طويلة من الحرب، معرباً عن التضامن الكامل مع الضحايا والناجين من الجرائم الفظيعة.

وأشاد كوردوني بالجهود لضمان إجراءات قضائية وفق معايير المحاكمة العادلة، وبتجهيز اللجنة الوطنية مسودة قانونية لعملية العدالة الانتقالية، ورحب باستمرار عودة النازحين المنظمة إلى عفرين من الحسكة والقامشلي.
وحول التوغل الإسرائيلي، أكد كوردوني أن القصف والعمليات العسكرية المبلَّغ عنها في درعا والقنيطرة تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، داعياً إسرائيل إلى الكف عن الانتهاكات، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتوضيح مصير المعتقلين السوريين وإطلاق سراح كل من اعتُقل بشكل ينتهك القانون الدولي.
أما مندوبة الولايات المتحدة، دوروثي شيا، فأعلنت دعم بلادها لحملة سوريا لتفكيك المنظمات الإرهابية والإجرامية، مشيرة إلى أن الحكومة السورية قوضت مخططات "حزب الله"، وأن محاكمة رموز نظام الأسد تمهد الطريق نحو الديمقراطية والعدالة.

وشدَّدت شيا على ضرورة تمهيد الطريق لإدماج مكونات شمال شرق سوريا في مؤسسات الدولة، ورحبت بالتزام سوريا الراسخ بالتعايش السلمي مع جيرانها.
بدوره، دعا مندوب بريطانيا، جيمس كاريوكي، إلى إجراء محادثات مباشرة بين سوريا وإسرائيل.

أما مندوب فرنسا، جيروم بونافون، فقال إن محاسبة المسؤولين عن الجرائم شرط أساسي لتحقيق السلم في سوريا، مضيفاً أن عودة نحو مليوني لاجئ تثبت أن سوريا الجديدة تقدم مستقبلاً أفضل لمواطنيها.

ودعا بونافون إلى تعزيز وحدة سوريا واحترام الحقوق المدنية والثقافية لكل السوريين، مؤيداً كل جهود بناء نظام ديمقراطي وتعددي في سوريا. وتعهد بمتابعة التصدي لإرهاب "داعش" بالتعاون مع التحالف الدولي، مرحباً بالشراكة الجديدة بين لبنان وسوريا، ومطالباً إسرائيل بالتوقف عن انتهاك سيادة سوريا.