مجالس تأديب تعاقب طلبة بالقنيطرة

بعد فترةٍ من الجدل حول “طرد” طلبة من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها خلال الموسم الجامعي الحالي، خرجت رئاسة الجامعة لتوضح أن قرار الإقصاء النهائي شمل 21 طالبة وطالباً، جراء “مخالفات جسيمة”، شملت “الاعتداء اللفظي” والجسدي على أعضاء هيئة التدريس والأطر الإدارية، و”إكراه” الطلبة على مغادرة قاعات الدرس و”التهديد” بالعنف.

وقالت رئاسة الجامعة، في بلاغ توضيحي حول عرض بعض الطلبة على المجالس التأديبية، إن جامعة ابن طفيل شهدت خلال الموسم الجامعي 2025-2026 “أحداثا مؤسفة وغير مسبوقة في تاريخها، قام بها مجموعة من الطلبة، وصلت إلى حد عرقلة ومنع تسجيل الطلبة بسلكي الإجازة والماستر، وذلك من خلال اقتحام واحتلال المرافق الإدارية المخصصة لذلك”.

وأضاف البلاغ: “أعلن الطلبة أنفسهم عن مقاطعة مفتوحة للدروس، تم تنفيذها باستعمال الترهيب والعنف والقوة لإجبار الطلبة على مغادرة المدرجات وقاعات الدرس ومختبرات البحث الجامعية؛ أكثر من ذلك لجؤوا إلى شتى أنواع الإهانة والإساءة والتجريح لإرغام الأساتذة على توقيف الدروس”.

ولفتت رئاسة الجامعة ذاتها إلى أن هذه التصرفات التي وصفتها بـ”الخطيرة” أسفرت عن “تعطيل العملية البيداغوجية والخدمات الإدارية، وبالتالي حرمان أكثر من 90 ألف طالبة وطالب من حقهم الدستوري في التحصيل والتعلم”.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه “رغم جلسات الحوار المتعددة، والاستجابة لكل ما هو موضوعي من مطالبهم، آثر هؤلاء الطلبة الاستمرار في التصعيد، عبر التحريض على مقاطعة الامتحانات بالقوة والترهيب، وتمزيق أوراق الامتحانات، وتعنيف مجموعة من الأساتذة والإداريين”.

وتحدثت الجهة نفسها عن توصلها والمؤسسات التابعة لها “بعشرات الشكايات والتقارير من طرف مجموعة من الأساتذة والأطر الإدارية، تضمنت عرضا دقيقا للوقائع والأفعال المذكورة سلفا، فيما اضطر عدد منهم إلى التقدم بشكايات لدى السلطات الأمنية المختصة، طلبا للحماية القانونية ووضع حد لهذه التصرفات الغريبة عن الأعراف والقيم الجامعية”.

وأبرز المستند نفسه أنه “أمام هذا الوضع المؤسف” تقرر عرض شكايات وتقارير الأساتذة والإداريين على أنظار مجالس المؤسسات الجامعية المعنية بصفتها مجالس تأديبية، للنظر والبت فيها.

كما شدد البلاغ على أن مجالس المؤسسات المنعقدة يومي 06 و17 مارس الجاري انعقدت “في احترام تام للمقتضيات القانونية المنظمة للتعليم العالي، ولا سيما أحكام المرسوم رقم 2.06.619 المتعلق بالمجلس التأديبي الخاص بالطلبة، وكذا الأنظمة الداخلية للجامعة والمؤسسات التابعة لها”.

وتابعت الوثيقة ذاتها بأنه جرت “دعوة الطلبة المعنيين بالأمر، والبالغ عددهم ثلاثة وعشرين طالبة وطالبا، للمثول أمام المجلس وتقديم ردودهم على المخالفات المنسوبة إليهم”.

مخالفات جسيمة

بعد دراسة الملفات المعروضة والوقائع “الثابتة” والمعاينات المنجزة، تضيف رئاسة جامعة ابن طفيل، تبيّن أن الأفعال المنسوبة إلى الطلبة “تندرج ضمن المخالفات الجسيمة المنصوص عليها في المادة الثانية من المرسوم المشار إليه أعلاه”.

وتمثلت هذه الأفعال، وفق البلاغ، في “الاعتداء اللفظي والجسدي على أعضاء هيئة التدريس والأطر الإدارية، ما يشكل إخلالا بأمن وسلامة مكونات الجامعة”، و”عرقلة السير العادي للدروس والامتحانات، وتعطيل الأنشطة البيداغوجية والعلمية، وإكراه الطلبة على مغادرة قاعات الدرس، والتهديد بالعنف بما يعرض سلامتهم للخطر، ما يضر بمبدأ استمرارية المرفق الجامعي، ويحول دون تحقيق مقصد المصلحة الفضلى للطلبة باعتباره الهدف الأسمى”.

كما تعلّق الأمر بـ”اقتحام مرافق إدارية وبيداغوجية، ومنع الأساتذة والموظفين من أداء مهامهم”، و”التحريض على أفعال من شأنها المساس بأمن وسلامة الأشخاص والممتلكات”، فضلاً عن “الإخلال الجسيم بمقتضيات الأنظمة الداخلية للجامعة والمؤسسات المسجلين بها”.

وقررت المجالس التأديبية، بعد المداولات، وبإجماع أعضائها، إصدار عقوبات تأديبية شملت “الإنذار في حق طالبين”، و”الإقصاء النهائي من جامعة ابن طفيل في حق واحد وعشرين طالبة وطالبا”.

ولفت المصدر عينه إلى أن “الطلبة الواحد والعشرين رفضوا المثول أمام هذه المجالس بدعوى عدم الاعتراف بها”.

وأكدت رئاسة الجامعة أنها ظلت “طيلة هذه الفترة تتحلى بالحكمة اللازمة في تدبير هذه الوضعية التي أضرت بسمعتها وأثقلت كاهلها واستنزفت جهودها وإمكاناتها”.

The post مجالس تأديب تعاقب طلبة بالقنيطرة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress