متّهمون رفضوا المثول كمدّعى عليهم في انفجار مرفأ بيروت... وآخرون مثلوا معترضين

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لا يزال لبنان في محطّة انتظار صدور القرار الظنيّ في واقعة انفجار مرفأ بيروت مع إحياء الذكرى السادسة للمأساة التي أوقعت ضحايا وصدّعت أجزاء من بيروت. فبعد جولات من الترجّح الطويل والمماطلة بين الدفوع الشكلية وطلبات الردّ والمخاصمة للطعن في صلاحية القضاء العدليّ التي استخدمها سياسيّون مدّعى عليهم، اختتم المحقّق العدلي طارق البيطار التحقيق وأحاله على النيابية العامّة التمييزية هذا العام لإبداء مطالعة نهائية في الملفّ قبل إصدار القرار الظنيّ.

 

من هم الذين رفضوا المثول أمام القضاء في قضية انفجار مرفأ بيروت؟


1- علي حسن خليل

رفض النائب علي حسن خليل المثول أمام القضاء العدليّ في قضية انفجار مرفأ بيروت منذ أن استدعاه المحقق العدليّ القاضي فادي صوان عام 2020 كمدّعى عليه، معتبراً أنّ هنالك اشكالية دستورية وأنه لم يتبلّغ وفق الأصول القانونية. وعندما استدعاه القاضي طارق البيطار للاستجواب عام 2021، وتخلّف عن المثول أمام المحكمة، أصدر البيطار مذكّرة توقيف غيابية بحقّه. لكن مذكّرة التوقيف لم تنفّذ لاعتبارات الحصانة النيابية والكباش السياسيّ ودعاوى الردّ. كما اعتبرت النيابة العامة التمييزية عام 2024 أن مذكرة التوقيف غير قانونية فأوقفت تنفيذها. في المحصلة، لا يزال بتّ الملف بما في ذلك المدعى عليهم ينتظر صدور القرار الظنيّ. 


2- غازي زعيتر

رفض النائب غازي زعيتر المثول أمام القضاء العدليّ كمدّعى عليه في قضية انفجار المرفأ أيضاً مهاجماً القاضي صوان عام 2020. واعتبر زعيتر حينذاك أنه أصبح مضطراً للوقوف أمام "محكمة الشعب"، ناعتاً صوان بـ"المنحاز" و"المخالف الدستور". وعندما استدعاه القاضي البيطار عام 2021 بعد تعيينه لاستجوابه كمدّعى عليه، رفض المثول وترجّح الملفّ بين دعاوى الردّ. كذلك، لم يمثل أمام القضاء العدليّ عام 2025، إنما حضر وكيله القانوني سامر الحاج. بعدئذ، تريّث البيطار في أي إجراء. ولا يزال بتّ الملفّ ينتظر صدور القرار الظنيّ.


3- يوسف فنيانوس

استدعى القاضي صوان الوزير السابق يوسف فنيانوس لاستجوابه كمدعى عليه لكنه رفض المثول بذريعة عدم التبليغ القانوني. وعندما قرّرت محكمة التمييز الجزائية تعيين محقق عدليّ آخر في قضية انفجار مرفأ بيروت، هو القاضي طارق البيطار، تغيّب فنيانوس عن حضور جلسة استجوابه في عام 2021، فإذا بالقاضي البيطار يصدر مذكّرة توقيف غيابية بحقّه بعد تغيّبه. لكن فنيانوس تقدّم بدعاوى ضد البيطار منها دعوى الارتياب المشروع. وبقي الملفّ مترجحاً قضائياُ. كما أوقفت النيابة العامة التمييزية تنفيذ مذكّرة التوقيف بحقّ فنيانوس عام 2024 باعتبارها غير قانونية. وإذ اختتم البيطار التحقيق هذا العام، لا يزال لبنان ينتظر صدور القرار الظنيّ.

توازياً، هنالك من رفضوا المثول أمام القضاء العدليّ كمدعى عليهم ثم وافقوا على المثول معترضين، أو المثول منذ البداية رغم الاعتراض على الادعاء.

 

1- حسان دياب

رفض رئيس الحكومة السابق حسان دياب المثول أمام القضاء كمتهم بعدما استدعاه القاضي البيطار عام 2021، واعتبر أن هنالك انتهاكاً للقوانين اللبنانية في طريقة الاستدعاء، وغادر إلى الولايات المتحدة الأميركية حينذاك. بعدئذّ، ترجّح استدعاء دياب مدى سنوات بين إشكاليات سياسية وقانونية، ما أبقى الأوضاع على حالها. لكنه، مثل عام 2025 أمام البيطار الذي استجوبه بحضور وكيليه القانونين. ورغم اختتام البيطار تحقيقه في ملف انفجار هذا العام، يبقى انتظار صدور القرار الظنيّ.


2- نهاد المشنوق

رفض الوزير السابق نهاد المشنوق المثول أمام القضاء العدلي مدى سنوات كمدعى عليه، فتقدّم بطلبات ردّ ودعوى "مخاصمة الدولة" في قضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، لكنّه وافق على المثول في عام 2025 في جلسة استجواب أمام القاضي البيطار برفقة وكيله القانونيّ. وترك المشنوق على أثر الجلسة حرّاً من دون أي قرار قانونيّ بحقه. ويبقى انتظار صدور القرار الظنيّ في قضية انفجار المرفأ. 


3- عباس إبراهيم

رفض اللواء عباس إبراهيم المثول أمام القضاء العدلي كمدّعى عليه أثناء مزاولته وظيفته مديراً عامّاً للأمن العام لأسباب متعدّدة. وعندما قرر البيطار استدعاءه للاستماع اليه في العام المنصرم 2025، تقدّم بدعوى مخاصمة أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز تحت طائلة "مخالفات ارتكبت أثناء التحقيق". لكن ابراهيم حضر جلسة استجوابه رغم تقديمه دعوى المخاصمة واعتبر أن حضوره "تأكيد على أن دعوى المخاصمة ليست لعرقلة التحقيق، لكن لأن البيطار تجاوز الحصانة الإدارية وأصرّ على الاستجواب".


4- أنطوان صليبا

لم يمثل اللواء أنطوان صليبا أمام القضاء العدلي للتحقيق معه كمدعى عليه أثناء مزاولة وظيفته كمدير عام لأمن الدولة، حينما كان ملف التحقيق في انفجار المرفأ مترجحاً بين الردود والعرقلة. لكنّه مثل بعد تقاعده الوظيفيّ في عام 2025 بحضور وكيله القانونيّ، وترك رهن التحقيق.



5- جان قهوجي

مثل قائد الجيش اللبناني سابقاً العماد جان قهوجي لاستجوابه كمدّعى عليه في قضية انفجار مرفأ بيروت عام 2021، لكن وكيله القانوني رفض الاستجواب في إحدى الجلسات التي حصلت في العام نفسه، رغم حضوره وموكّله لكنه انسحب من الجلسة عند بدء الاستجواب آخذاً بقرار نقابة المحامين الإضراب المفتوح ومقاطعة جلسات التحقيق والمحاكمة حينذاك. بعدئذ، لم يصدر أي قرار قضائي ضدّ قهوجي. ولا يزال الملف في الانتظار حتى إصدار القرار الظنيّ في قضية انفجار مرفأ بيروت. 


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية