متى يتوقّف المحور عن توزيع شهادات بالوطنيّة والعمالة؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

حسن الخطيب*

 

لا يتوقف محور المقاومة وإعلامه عن توزيع شهادات بالوطنية والعمالة. وكلما نشر صحافي أو وسيلة إعلامية موقفاً أو رأياً أو حتى خبراً معارضاً لسياسية "الأخبار" الموالية لـ"حزب الله" وإيران، تنبري أقلام صحافييها في تخوينه وإطلاق صفات الخيانة والعمالة ضده، علماً أن فتح هذا الباب سيعني إدانتها نفسها وبيئتها جمهورها وربما مموليها بعدما اعترف قائد هذا المحور في لبنان السيد حسن نصر الله بأن التمويل والدعم قادم من إيران.

أحد صحافيي الجريدة كتب مقالة تخوينية ضدي لنشري محتوى رقمياً حول الواقع السياسي في لبنان، وهو ما اعتبره تحريضاً ضدي كونه قد يشجّع بيئة هذه الجريدة وجمهورها على الاعتداء علي بعدما أطلقوا اتهامات تخوينية. لكن لو كانت الجريدة والقيمون عليها يقرأون التاريخ بدقّة، لَأدركوا أنّني أنتمي إلى عائلةٍ كان لها حضور ودور فعلي في مواجهة إسرائيل سياسياً وثقافياً وحتى عسكرياً خلال فترة الحرب، في مراحل كانت الصحيفة فيها خارج هذا السياق بالكامل. هذا الإرث ليس مادة للمزايدة ولا شعاراً يُرفع عند الحاجة، بل هو جزء من واقع تاريخي موثّق وتجربة حقيقية نعرف تفاصيلها جيداً وننطلق منها في مقاربتنا اليوم.

وعليه، من غير المقبول التعامل معنا وكأننا طارئون على هذا المسار أو حديثو عهد بالشأن العام. لم ندخل المعترك السياسة بالأمس، ولسنا بحاجة لمن يلقّننا ما نكتب أو كيف نعبّر. لدينا وعي كافٍ وخلفية واضحة، ونميّز جيداً بين الرأي، النقد، والدعاية.

ما نقوم به هو ممارسة طبيعية لحقّ النقد، ضمن أطر مهنية وأخلاقية واضحة، بعيداً عن التهجّم الشخصي أو التعدّي على خصوصيات الناس. وفي المقابل، من الأجدى أن يُوجَّه النقاش نحو من يقدّمون أنفسهم كصحافيين، فيما يتجاوزون أبسط المعايير المهنية، ويحوّلون المنصّات إلى أدوات للتشهير والتضليل تحت عناوين إعلامية.

النقد لا يُقابَل بالتخوين، والرأي لا يُواجه بمحاولات إسكات. هذه بديهيات في أي بيئة إعلامية تحترم نفسها، ومن لا يلتزم بها، لا يملك أساساً موقعاً يُخوّله إعطاء دروس للآخرين.

 

- المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الإعلامية

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية