متى "رد الدولة" بكسر منظومة المتنمرين؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بمرور أقل من أسبوع على توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل وعرّابه الولايات المتحدة الأميركية، تبرز الفجوة الأساسية في أن فريق الدولة ورئاستي الجمهورية والحكومة والقوى المؤيدة للدولة والحكومة قاطبة، تترك ساحة التنمر الإعلامي والسياسي مفتوحة على الغارب لفريق الثنائي الشيعي، وطبعا الأشد فجاجة بينهما هو "حزب الله ".

 

هذه الخطوة كانت محسوبة من البدايات، أي بدايات المضي قدما في خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل بلا وجل وتردد وخوف، لأن الوقائع الموضوعية على الأرض وفي السياسة، لبنانيا وشرق أوسطيا ودوليا، لم تترك مجالا للدولة اللبنانية إلا شرب هذه الكأس المرة، والإقدام على خيار سيكون حاسما في وضع نهاية لمعادلة رهن لبنان للانتحاريين المرتبطين بـ إيران، والذين يثبت التاريخ أنهم كانوا وما زالوا حتى اللحظة ويخشى أن يبقوا دوما، أفضل من قدم العطايا والهدايا والمسوغات لإسرائيل. وعلى رغم ذلك، حانت اللحظة الكبيرة لكسر المحرم الأقوى الآن، وكان يجب أن يكون استعداد الدولة له أقوى وأمتن وبمستوى الحزم في الذهاب إلى النهايات كما برز في توقيع الاتفاق نفسه. 

 

حين تكشف الدولة مكنونات المفاوضات، والوقائع القسرية الهائلة التي أدت بفريقها المفاوض إلى توقيع الاتفاق الإطاري، سيغدو الأمر بمثابة الحسم المعنوي الخالص في وجه منظومة تغطي الآن، بصراخ مبتذل مقزز، أخطر ما تسبب به فريق سياسي طائفي مذهبي مرتهن لإيران في تدمير جنوب لبنان وتسويغ أعتى تجربة احتلالية إسرائيلية له منذ نشوء الصراع العربي - الإسرائيلي. إن أسوأ ما يمكن التساهل حياله، أن تبقي الدولة الخاصرة الرخوة لديها مفتوحة من دون إقفال فوري عبر الخروج جهارا نهارا، وعلنا، وعينك عينك، على الرأي العام اللبناني بالدرجة الأولى، بكشف الوقائع التي حملتها قسرا على التفاوض مع إسرائيل أولا وتوقيع الاتفاق الإطاري ومضامينه، كما تراها وتفسرها وتسوغها وتبررها الدولة وحدها، لأنها المسؤولة والمعنية بحماية خيارها أيا يكن الثمن. 

 

أما وقد بلغ الابتزاز منتهاه في مهرجان الهجاء والتهجم والشتم والتخوين المستعر منذ عشايا توقيع الاتفاق وغداته وحتى الساعة، فإن ثمة ما يستدعي التوقف عند كثافة استحضار اتفاق 17 أيار 1983 على ألسنة الذين يرفضون الآن الاتفاق الإطاري مع إسرائيل. إنها الفرصة المثلى حقيقة للدولة، ألا تقف منتظرة أربعة أو خمسة عقود لتكشف ما يفترض كشفه لئلا تتكرر المآسي والمهازل، سواء بسواء. مرت عقود قبل أن يكشف الرئيس أمين الجميل، صاحب الحق الأول والأساسي في كشف الحقائق، كل أسرار تلك التجربة في كتاب مذكراته بما يقلب ظهر المجن على صانعي البطولات المجانية. ثم إنه على افتراض مجاراة منطق المعارضين للاتفاق من رموز عارضوا 17 أيار أيضا ويترحمون الآن عليه على سبيل تعيير السلطة الحالية، فإن هذا الحق الديموقراطي في إعلان موقفهم لا يعني أنهم يمتلكون ناصية الصواب والحقيقة، بعيدا من نزوة المزايدات الرائجة.

 

إذا صح "الترحم" على 17 أيار بطريقة ما، فإن ذلك ينبغي أن يقترن بتسليط الضوء على أخطر الأسباب إطلاقا، وهو التسبب بضعف كارثي للبنان في ميزان القوى الإستراتيجي، بعد أكثر من خمسة عقود، على أيدي الذين امتهنوا التسبب باستباحة لبنان مرارا وتكرارا إلى حدود اضطرار دولته الآن إلى وضع نفسها في مواجهة أخطر معادلات الاختلال الإستراتيجي مع إسرائيل.

فلتكشف الدولة أخطر الحقائق إذا …    

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية