مترشحو الشُّعب العلمية يختتمون بكالوريا 2026 بشق الأنفس

أسدل، الخميس الفائت، الستار على امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2026، بعد أسبوع كامل من الترقب والضغط النفسي والجهد الفكري، حيث اجتاز مترشحو الشعب العلمية في الفترة الصباحية اختبار العلوم الفيزيائية، التي تسببت في إرهاقهم، ليس لأنهم واجهوا صعوبة في الحل، وإنما لطول الموضوع الذي احتاج إلى تحليل دقيق وليس مجرد حفظ للقوانين، فيما خُتمت الدورة بمادة الفلسفة في آخر محطة من هذا الموعد الوطني الهام.
وشهدت مراكز الإجراء منذ الساعات الأولى من صباح الخميس 11 جوان الجاري، أجواء خاصة امتزج فيها التعب بالأمل، والقلق بالارتياح، خاصة لدى مترشحي شعبة العلوم التجريبية، الذين وجدوا أنفسهم أمام موضوع في العلوم الفيزيائية وصفه الكثيرون بـ”المتوسط إلى الصعب”، ما جعل عرق العلميين يتصبب داخل قاعات الامتحان.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المترشحين عقب خروجهم من المراكز أن موضوع العلوم الفيزيائية تضمن أسئلة تحتاج إلى تركيز عالٍ وتحكم جيد في المنهجية العلمية.
وبهذا الصدد، قال المترشح عبد الرحمن (علوم تجريبية): “التمرين الأول كان في المتناول، لكن التمرين الثاني احتاج إلى وقت طويل وتحليل دقيق، وهو ما جعل الكثير من المترشحين يعيشون ضغطاً كبيراً.”
أما المترشحة مريم، فأكدت أن “الأسئلة لم تخرج عن البرنامج الدراسي السنوي، لكنها بالمقابل تطلبت فهماً عميقاً للدروس وليس مجرد حفظ للقوانين.”
وفي الفترة المسائية، تنفس المترشحون الصعداء بعد اجتياز اختبار الفلسفة، الذي اعتبره أغلبهم فرصة لتعويض بعض النقاط بالنسبة للبعض، أو الحفاظ على المعدل بالنسبة لآخرين.
وأوضح المترشح ياسين أن موضوع الفلسفة “جاء في مستوى التحضير الذي تلقيناه خلال السنة الدراسية، خاصة بالنسبة للمقالة الفلسفية”، بينما اعتبرت زميلته خديجة أن “اختيار أحد الموضوعين كان أسهل من الآخر، ما منح الممتحنين هامشاً أوسع للتعامل مع الأسئلة.”

الفيزياء ميزت بين المجتهد وحافظ الدروس
ومن جهتهم، أوضح أساتذة أن مواضيع العلوم الفيزيائية، حافظت على الطابع العلمي الدقيق الذي يميز هذه المادة، مع احترام البرنامج الرسمي ومستويات التدرج البيداغوجي.
وأشار أحد أساتذة المادة إلى أن “الموضوع ميز بين المترشح المتمكن والمترشح الذي يعتمد على الحفظ فقط، وهو أمر طبيعي في امتحان وطني بحجم البكالوريا.”
أما بخصوص مادة الفلسفة، فأكد أساتذة ومفتشون أن المواضيع كانت متوازنة ومنسجمة مع التوجيهات البيداغوجية، حيث أتاحت للمترشحين فرصاً متعددة لإبراز قدراتهم ومهاراتهم وتفوقهم في التحليل والمناقشة.
وقال أحد مفتشي التربية: “المواضيع جاءت بعيدة عن التعقيد والغموض، وراعت الفوارق الفردية بين المترشحين، كما أنها سمحت باستثمار مختلف المعارف والمهارات وحتى المعلومات المكتسبة خلال الموسم الدراسي.”

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post مترشحو الشُّعب العلمية يختتمون بكالوريا 2026 بشق الأنفس appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk