مالك يعود بعد 10 سنوات من الغياب
يستعد الفنان المغربي مالك بالعربي، المعروف فنيا باسم “مالك”، لتسجيل عودة فنية لافتة إلى الساحة الموسيقية الوطنية بعد غياب امتد لحوالي عشر سنوات، من خلال سلسلة عروض موسيقية اختار أن يفتتحها بلقاء مباشر مع جمهوره بمدينة الدار البيضاء، في خطوة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات الفنية والوجدانية، وتعيد إلى الواجهة اسما بصم مرحلة مهمة من تاريخ الأغنية المغربية.
وتندرج هذه العودة ضمن دينامية فنية جديدة يسعى من خلالها مالك إلى استعادة حضوره فوق الركح، إذ يرتقب أن يقدم عرضا موسيقيا بعنوان “وحيد على الخشبة”، يراهن من خلاله على صياغة تجربة فنية مختلفة، تقوم على المزج بين استحضار رصيده الغنائي الغني، والانفتاح في الآن ذاته على أشكال تعبيرية حديثة في الأداء والتقديم، بما يستجيب لتطلعات جمهور متنوع الأذواق.
وينتظر أن يشكل هذا العرض محطة بارزة في المسار الفني للفنان، بالنظر إلى كونه مناسبة لاستعراض تجربة تمتد لأكثر من 45 سنة في الساحة الموسيقية، وهي مسيرة حافلة بالعطاء والإنتاج، أصدر خلالها ما يناهز عشرة ألبومات، وراكم من خلالها ذخيرة غنائية متنوعة مكنته من ترسيخ مكانته كأحد الأسماء التي واكبت تحولات الأغنية المغربية، بين الأصالة والتجديد، عبر أنماط موسيقية متعددة جمعت بين الروح التقليدية والنفس العصري.
كما يعتزم مالك، ضمن هذه الجولة الفنية المرتقبة، تقديم باقة من أشهر أعماله التي مازالت حاضرة بقوة في وجدان الجمهور، من قبيل “ما بقا لينا أمل” و“ليلي طويل” و“براء”، إلى جانب قطع أخرى شكلت علامات بارزة في مسيرته، واستطاعت أن ترافق أجيالا مختلفة من المستمعين، بما تحمله من مضامين إنسانية وإيقاعات مميزة.
وكان الفنان ذاته اختار الإعلان عن هذه العودة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال مقطع مصور تقاسمه مع متابعيه، أوضح فيه أن هذه العروض لن تكون مجرد لقاءات فنية عادية، بل ستأخذ طابعا احتفاليا خاصا، لكونها تتزامن مع مرور أزيد من أربعة عقود على مسيرته الفنية، وهو ما يمنحها بعدا رمزيا قويا لدى جمهوره الوفي.
وفي سياق متصل كشف مالك عن تحضيره لمفاجآت فنية سيحملها هذا المشروع، من بينها استضافة أسماء فنية لم يتم الكشف عنها بعد، ستشاركه الوقوف على الركح، في خطوة من شأنها أن تضفي مزيدا من الغنى والتنوع على هذه الأمسيات، وتعزز من جاذبيتها لدى جمهور واسع.
ويرتقب أن تعرف هذه العروض إقبالا جماهيريا مهما، بالنظر إلى القيمة الفنية التي يمثلها مالك داخل المشهد الموسيقي المغربي، فضلا عن كون هذه العودة تشكل مناسبة لاستعادة ذاكرة فنية ارتبطت بجيل كامل، في وقت يطمح الفنان إلى إعادة ربط جسور التواصل مع جمهوره، وفتح صفحة جديدة في مسار إبداعي يواصل من خلاله العطاء والتجدد.
The post مالك يعود بعد 10 سنوات من الغياب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.