ماغنيت: الإمارات تستحوذ على ثلثي تمويل الشركات الناشئة بالمنطقة وتراجع حاد في السعودية ومصر

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كشف تقرير لمنصة "ماغنِت" (MAGNiTT) أن تمويل الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجع 22% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى 1.35 مليار دولار.

وبحسب تقرير "حالة رأس المال الجريء: مراجعة النصف الأول من 2026" الذي حصلت "النهار" على نسخة منه، انخفض عدد الصفقات بوتيرة أسرع، بلغت 41%، إلى 214 صفقة، ما يشير إلى تباطؤ أوسع في نشاط الاستثمار الجريء في المنطقة، لا يقتصر على حجم الأموال المتدفقة فقط.

الإمارات تخالف الاتجاه العام
في مقابل هذا التراجع الإقليمي، برزت الإمارات باعتبارها السوق الأكثر جذباً لرأس المال خلال الفترة نفسها. فقد جمعت الشركات الناشئة الإماراتية 895 مليون دولار، بما يعادل 66% من إجمالي التمويل في المنطقة، بارتفاع 53% على أساس سنوي.

لكن هذا النمو لم يترافق مع زيادة في عدد الصفقات. إذ تراجع عدد الصفقات المنفذة في الإمارات 37% خلال النصف الأول من 2026، ما يعكس تركّزاً أكبر لرأس المال في عدد أقل من الشركات والجولات التمويلية.

ويعزز هذا الاتجاه أن 10 صفقات فقط استحوذت على 58% من إجمالي التمويل الإقليمي في النصف الأول من العام، وفق التقرير.

 

تمويل الشركة الناشئة بحسب الدولة

 

صفقات ضخمة وراء الصعود الإماراتي
من الجدير بالذكر أن أكثر من 60% من تمويل الشركات الناشئة الإماراتية تركز في ثلاث صفقات مدعومة من صندوق "بلوفايف كابيتال" (BlueFive Capital)، بحسب تقرير سابق لـ"ماغنِت".

وشملت هذه الصفقات جولة شركة "كارغو إكس" (CargoX) بقيمة 250 مليون دولار، وجولة شركة "مال" (Mal) بقيمة 230 مليون دولار، وجولة شركة "سي إن تي إكس تي إيه آي" (CNTXT AI) بقيمة 60 مليون دولار.

ويشير هذا التركّز إلى أن نمو التمويل في الإمارات لا يعني بالضرورة اتساع قاعدة الشركات المستفيدة، بل يعكس اعتماداً واضحاً على عدد محدود من الجولات الكبيرة.

السعودية ومصر تسجلان تراجعاً حاداً
سجلت السعودية ومصر، ثاني وثالث أكبر أسواق التمويل في المنطقة بحسب بيانات التقرير، انخفاضاً واضحاً في الاستثمارات الموجهة إلى الشركات الناشئة.

فقد جمعت الشركات الناشئة السعودية 219 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بانخفاض 74% على أساس سنوي. أما الشركات المصرية، فجمعت 142 مليون دولار، بتراجع 29%.

ويضع هذا التراجع ضغوطاً إضافية على بيئات ريادة الأعمال في السوقين، خصوصاً مع انخفاض عدد الصفقات وتراجع شهية المستثمرين الدوليين في المنطقة.

المستثمرون الإقليميون يعوضون الانسحاب الدولي
على صعيد المستثمرين، أظهر التقرير انخفاض عدد المستثمرين الدوليين النشطين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 48% على أساس سنوي، من 181 إلى 95 مستثمراً.

 

انسحاب المستثمرين الدوليين مقابل ثبات الإقليميين

 

في المقابل، ظل عدد المستثمرين الإقليميين شبه مستقر. وقد عوّض هؤلاء جزءاً كبيراً من الانسحاب الدولي، بعدما قدموا 81% من إجمالي التمويل في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ58% قبل عام. وهذه أعلى نسبة تُسجَّل منذ أكثر من خمس سنوات.

ورغم صدارة الإمارات في حجم التمويل، فإنها تبقى أكثر اعتماداً على رأس المال الدولي مقارنة بالسعودية. فقد بلغت نسبة مشاركة المستثمرين الدوليين في الإمارات 78% خلال عام 2025، مقابل 29% فقط في السعودية، وفق تقرير سابق لـ"ماغنِت". 

 

تمويل الشركات الناشئة في المنقطة

 

ما الذي تعنيه الأرقام؟
تعكس بيانات النصف الأول من 2026 سوقاً أكثر انتقائية في تمويل الشركات الناشئة بالمنطقة. فالأموال لم تختفِ بالكامل، لكنها أصبحت أكثر تركّزاً في شركات وجولات محدودة، مع تراجع واضح في عدد الصفقات.

وتبدو الإمارات المستفيد الأكبر من هذا التحول حتى الآن، لكنها استفادة قائمة بدرجة كبيرة على الصفقات الضخمة ورأس المال الدولي. أما السعودية ومصر، فتواجهان تراجعاً حاداً في التمويل، ما يجعل النصف الثاني من العام اختباراً مهماً لقدرة الأسواق الإقليمية على استعادة الزخم.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية