ماري تيريز حنّا ورحلة نجاتها من انفجار المرفأ (فيديو)
شاركت عارضة الأزياء اللبنانية ماري تيريز حنا رسالة مؤثرة في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، مستعيدةً رحلة نجاتها وتعافيها من انفجار 4 آب /أغسطس 2020.
ونشرت حنّا، عبر حسابها الرسمي في "إنستغرام"، مقطع فيديو يوثّق محطات من رحلة تعافيها من آثار الانفجار التي رافقتها على مدى السنوات الماضية، وأرفقته بتعليق جاء فيه: "أُتمّ عامي السادس. أنا محظوظة وممتنة. أقدّر نعمة الحياة، وأعتزّ بالتفاصيل الصغيرة، وأشعر بالامتنان لكل ندبة تركت أثرها فيّ. اليوم، أنا مليئة بالحياة ويسوع".
View this post on Instagram
قصّة ماري تيريز حنّا
في الرابع من آب، كانت ماري تيريز تعمل من منزلها، الواقع على بُعد نحو 550 متراً من مرفأ بيروت. وفي مقابلة سابقة مع "النهار"، استرجعت تفاصيل اللحظات التي سبقت الانفجار، قائلة: "كنت في أكثر مكان نشعر فيه بالأمان، لكن هذا الأمان غاب في ذلك اليوم. فيما كنت أعمل داخل غرفتي، سمعت الانفجار الأول، تنبّهت إلى الزجاج، لكنني لم أعطِ أهمية لذلك، خصوصاً أنّ من يعيش بجوار المرفأ معتاد بعض الشيء على الأصوات اليومية التي تصدر. وفيما واصلت العمل، لفت انتباهي تصاعد الدخان. أيقنت أن شيئاً ما غير اعتيادي يحصل. خرجت من غرفتي، وتوجّهت إلى غرفة الجلوس حيث الواجهة زجاجيّة. شعرت بضغط قويّ. وفيما كنت أهمّ بالهرب، وقع الانفجار الثاني الذي قذفني نحَو ثلاثة أمتار".
بعدما استعادت وعيها، أدركت ماري تيريز حجم الإصابات التي تعرّضت لها. وفي تلك اللحظات، كان همّها الوصول إلى هاتف لإبلاغ عائلتها بعدم البحث عنها تحت الركام، لاعتقادها أنها لن تنجو، وتقول: "لا تبحثوا عنّي لأنني متّ".
معتصم النهار… صدفة أنقذت حياة
لكن رحلة نجاتها كانت قد بدأت بالفعل. وجدت ماري تيريز نفسها داخل سيارة، وإلى جانبها فتى يبلغ من العمر 15 عاماً يحاول إبقاءها واعية. أما المفاجأة، فكانت أن سائق السيارة هو الممثل السوري معتصم النهار، الذي سارع إلى نقلها إلى أحد مستشفيات بيروت، قبل أن يكتشف أن المستشفى نفسه تضرّر جراء الانفجار. واصل النهار القيادة بحثاً عن مستشفى بعيد من موقع الكارثة، إلى أن تمكّن من إيصالها وبدأت رحلة إسعافها وعلاجها.
وعن الدور الذي أدّاه معتصم النهار في إنقاذها، قالت ماري تيريز: "قال لي الطبيب: عليك أن تشكري من أوصلك إلى المستشفى لأنه بسببه أنت على قيد الحياة. لو ما معتصم النهار أنا لست على قيد الحياة، هو شخص إنسانيّ. ظلّ على تواصل معي بعد خروجي من المستشفى. وفي كلّ 4 آب يتّصل بي ويعايدني، لأنني اليوم أعتبر أنني أبلغ من العمر 3 سنوات، وليس 26 عاماً".
وأضافت: "زرته بعد خروجي من المستشفى، وشكرته لأنّه أنقذ حياتي، فقال لي: وضعني الله في طريقك لأنه أراد إنقاذك".