ماذا وراء الأكمة؟... هل تخشى إسرائيل قوة الجيش المصري؟
في نقاش مغلق بالكنيست، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تعاظم قدرات الجيش المصري، ودعا الى منع "تراكمٍ مفرط" في قوته.
رد القاهرة جاء صامتاً لكن صاخباً رغم سكونه. مناورات وحدات عسكرية بالذخيرة الحية، على بعد أمتار من الحدود بين البلدين، بحسب وسائل إعلام عبرية، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية، وربطها بعضهم بخطورة ما جرى في 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973 و7 أكتوبر 2023، في مؤشرٍ على تصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل، فماذا وراء الأكمة؟!
عضو الكنيست عميت هاليفي قال إن هذه التدريبات تجاوز لاتفاقية السلام الموقعة بين البلدين، منذ أكثر من أربعة عقود، وقد تفتح الباب أمام تصعيد خطير غير محسوب.
يأتي ذلك في وقت تفاقمت فيه التوترات بين القاهرة وتل أبيب، على خلفية حرب غزة والتوسع الإسرائيلي في لبنان وسوريا وضرب إيران ودعم إثيوبيا في ملف سد النهضة. يقف الجانبان في كثير من القضايا على طرفي نقيض، لذلك تعكس النقاشات الإسرائيلية قلقاً متزايداً من تعاظم قدرات الجيش المصري، باعتبار أنه بات يمتلك مزيجاً من القدرات التقليدية والتكنولوجيا الحديثة، نتيجة تنوع مصادر التسليح أو تطوير منظومات القيادة والسيطرة، وتعزيز قدرات القوات البحرية والجوية. وأوضح محللون إسرائيليون أن هذا التعاظم - حتى وإن لم يكن موجهاً مباشرة ضد تل أبيب حالياً - فإنه يفرض إعادة تقييم لميزان القوى بين الدولتين.
في العقود التالية لـ"اتفاقية السلام"، اتجه الجيش المصري للاعتماد شبه الكلي على السلاح الأميركي، ما مثّل صمام أمان لتل أبيب، لأن "المواصفات" معروفة والقطع "مراقبة". هذا بدأ يتغير. اتجه المصريون إلى مصادر سلاح أخرى فرنسية، روسية، ألمانية، إيطالية، صينية وتركية، فكيف تواجه جيشاً لا تعرف حدود قدرات منظوماته المدمجة؟