ماذا ستفرز تشريعيات 2 تموز المقبل في ظل ضعف الأحزاب الجزائرية؟
أفادت التصريحات الرسمية الصادرة عن السلطة الوطنية الجزائرية المستقلة للانتخابات بأن الانتخابات التشريعية الجزائرية قاب قوسين أو أدنى، وأن الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 تموز/ يوليو المقبل، التي سيخوضها مرشحو الأحزاب والمرشحون الأحرار ، تنطلق هذا اليوم الثلاثاء 9 حزيران/ يونيو لغاية يوم الأحد 28 منه بعد أن تم توقيع ممثلي الأحزاب والمعنيين من المترشحين الأحرار على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية الذي يعتبر في أدبيات القانون العضوي للانتخابات إطاراً مرجعياً ملزماً للأطراف الفاعلة في العملية الانتخابية.
من الملاحظ أن غربال السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لم يكن رحيماً هذه المرة، حيث تم إسقاط عدد ضخم من المرشحين الحزبيين والأحرار معاً، حيث وصل الرقم إلى أكثر من 3 آلاف مرشح وهذا يعني في قاموس السياسة الجزائرية التشكيك في اختيارات الأحزاب وفي صلاحيتها في انتقاء مرشحيها الذين يستوفون الشروط القانونية والمعايير السياسية والأخلاقية، ولقد رفضت عدداً معتبراً من المرشحين المستخلفين الذين أريد لهم أن يعوضوا الذين أُقصوا في المرحلة الأولى.
وفي تقدير المراقبين السياسيين فإن المطلوب من الأحزاب المعتمدة رسمياً وخاصة الكبرى منها مثل حزب جبهة التحرير الوطني الذي رفض له نحو 450 مرشحاً، وحزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي رفض له 300 مرشح، وحزب حركة مجتمع السلم (حمس) الذي رفض له أيضاً 215 مرشحاً، لم تخسر فقط المرشحين الذين عولت عليهم لخوض المنافسة في الانتخابات التشريعية القادمة وإنما قد تم الطعن في مصداقيتها.