ماذا أقول لوالدي في عيد الأب؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أنطوان حداد

 

 

أخجل من صمتِ أبي. أخجل من وجعِ أبي. لم أسمعه مرةً يقول أنه موجوع. أخجل لأني أتعبته أيام كان يحملني إلى صدره، وتصبح قامتي أطول من قامته. كنت شاباً تقريبا أنذاك، كان يحملني لأن ساقاي كانتا تؤلماني وتمنعاني من السير. كان يحملني من أدراج المختبرات الطبية المتحدة قرب الجامعة الأميركية في بيروت إلى أقرب مكان للعودة بالسرفيس إلى البيت، وذلك لإجراء فحوص دم لالتهاب المفاصل الروماتيزمي. 
أخجل من أبي لأنه لم يختر إلا الموت قرب دكانته الأولى التي طرد منها ظلماً. مات والدي يوسف حدّاد ليلاً ولم يطلب منّا شيئاً. طوال حياته لم يطلب لنفسه شيئاً. لا نفحة هواء، لا جرعة دواء ولا فرصة أمل للبقاء مع عائلته. مات ولم نعرف ما هي أمنياته في الحياة، وما رغبته في المستقبل ولا حتى ما هي آماله.
 ومثلما تقوله الكاتبة الأميركية إيرما بومبيك: 
" لم يكن والدي يفعل شيئاً، لماذا أفتقده إلى هذا الحد؟" .

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية